406

البصائر النصيريه في علم المنطق

البصائر النصيريه في علم المنطق

Noocyada
Logic
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

الفن الخامس فى المغالطات فى القياس

واذ أعلمناك الطريق الموصل الى التصديق اليقينى الذي لا ريب فيه وهو البرهان، فنشير اشارة خفيفة الى حصر مجامع الغلط الواقع فى هذا الطريق، كما حصرنا أنواع الغلط الواقع فى طريق التصور بعد ما علمناك الطريق.

والغلط فى كيفية ذلك القياس البرهانى اما أن يقع من جهة مادته التى هى المقدمات، أو من جهة صورته التى هى التأليف أو منهما جميعا.

والواقع فى المقدمات اما لكذبها أو لانها ليست غير النتيجة أو لانها ليست أعرف من النتيجة.

وما يقع من جهة كذب المقدمات انما هو لالتباسها بالصادقة اما فى اللفظ أو فى المعنى، فان الكاذب لا يميل نفس ذهن العاقل الى التصديق به الا لمناسبة بينه وبين الصادق.

وهذه النسبة لا تعدو اللفظ والمعنى، أما اللفظى فأكثره من جهة الالفاظ المشتركة بين معنيين فصاعدا.

وقد يكون من جهة الالفاظ المتباينة الملتبسة بالمترادفة وهى التى تشترك فى معنى وتفترق فى معنى معتبر، فيغفل الذهن عما فيه الافتراق ويجرى اللفظين مجرى واحدا فى جميع الاحكام.

وربما كان لما فيه الافتراق أثر فى تغيير الحكم، مثل الخمر والسلافة فان للسلافة زيادة معنى من الصفاء والتروق مع تواردهما على موضوع واحد، وكالسيف والصارم فان الصارم وضع لما وضع له السيف مع وصف الحدة.

والذي من جهة اشتراك اللفظ فاما أن يكون بحسب بساطته أو بحسب تركيبه، وما هو بحسب بساطته فاما أن يكون فى جوهره واما فى هيئته.

والذي فى جوهر اللفظ ووضعه الاصلى فهو ما قدمناه فى المقالة الاولى من الالفاظ المشتركة، ومن جملة ذلك أيضا الالفاظ المتشابهة والمشككة.

وما هو فى هيئته وصيغته فكاللفظ المشترك بين الفاعل والمفعول

Bogga 462