405

البصائر النصيريه في علم المنطق

البصائر النصيريه في علم المنطق

Noocyada
Logic
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

والجهل منه بسيط ومنه مركب، فالبسيط هو أن لا يكون فى النفس رأى فى المسألة البتة.

والمركب أن لا يكون فى النفس الرأى الحق مع حصول رأى باطل يضاد العلم حصولا بتا، فان كان مع تجويز أن لا يكون كذلك لكن الميل الأغلب الى الرأى الباطل فهو الظن الكاذب.

والاول انما سمى جهلا بسيطا لانه ليس فيه الا عدم الرأى فقط وهذا عدم مع حصول رأى آخر فكان مركبا من العدم والوجود.

واعلم انه لا يجتمع علم وظن فى شيء واحد لشخص واحد، لان العلم يقتضي رأيا ثابتا والظن رأى غير ثابت ولا يجتمع أيضا ظن صادق وكاذب لشخص واحد فى شيء واحد لانه ان تساوى رأى انه كذا ورأى انه ليس كذا كان شكا لا ظنا، وان غلب أحدهما فهو الظن دون الآخر.

و«الذهن» قوة للنفس معدة نحو اكتساب الآراء.

و«الفهم» جودة تهيئ هذه القوة نحو تصور ما يرد عليها من غيرها.

و«الفكر» حركة ذهن الانسان نحو المبادي ليصير منها الى المطالب.

و«الحدس» جودة حركة لهذه القوة الى اقتناص الحد الاوسط من تلقاء نفسها.

و«الذكاء» شدة استعداد هذه القوة للحدس فى الطبع، مثلا اذا رأى القمر انما يضيء دائما جانبه الذي يلى الشمس وينتقل ضوءه الى مقابلة الشمس حدس فى الحال أن القمر يستنير من الشمس.

و«الحكمة» خروج نفس الانسان الى كماله الممكن فى جزأى العلم والعمل، أما فى جانب العلم فأن يكون متصورا للموجودات كما هى، ومصدقا بالقضايا كما هى، وأما فى جانب العمل فأن يكون قد حصل عنده الخلق الذي يسمى العدالة.

وربما قيل حكمة لاستكمال النفس الناطقة من جهة الاحاطة بالمعقولات النظرية والعلمية وان لم يحصل خلق.

Bogga 461