402

البصائر النصيريه في علم المنطق

البصائر النصيريه في علم المنطق

Noocyada
Logic
Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

الصالح للتوسط ما هو الاعراف، فلئن كانا متساويين فى المعرفة والجهل فلا بيان لاحدهما بالآخر، فان عرف التوسط بحساب قبل الكسوف فهو أعرف، فاذا أثبت بتوسطه الكسوف كان بيانا حقيقيا او عرف الكسوف بالحس قبل معرفة التوسط فاذا اثبت التوسط به كان بيانا حقيقيا أيضا.

هذا مع أن توسيط العلة يعطى «برهان اللم» وتوسيط المعلول يعطى «برهان الإن» فليس استعمالهما وسطين من وجه واحد، فلا يلزم الدور فقد قلنا فى العلل ودخولها فى البراهين.

وأما دخولها فى الحدود، فان كان الغرض من الحد تصور الشيء من جهة ماهيته فيتم من هذه العلل بما هى أجزاء القوام، ولا يؤخذ معها ما هى خارجة عن ذات الشيء.

وان كان الغرض تصور ماهيته كما هو موجود، ولا يتحقق ذلك الا بجمع علله الداخلة فى القوام والخارجة عنه فلا بد من دخولها فيه.

وعلى الوجهين جميعا فلا يدخل فى الحد الا العلل المساوية للمحدود.

وأما التى هى أخص مثل انطفاء النار وانكسار القمقمة والقرع بالعصا وغير ذلك للصوت (1) ، فليس شيء منها يدخل فى حدود ما هو أعم منها وان دخلت فى البرهان. فان وجد لها معنى عام مثل القرع المقاوم الذي هو العام لجميع علل الصوت كان المأخوذ فى حد الصوت، وأما العلل الخاصة

والقمقمة الجرة كالقمقم وكل واحد من هذه الثلاثة علة خاصة للصوت فلا يدخل ولا واحدة منها فى حده لان الصوت أعم منها فلا تقول: الصوت ما يسمع بسبب القرع بالعصا أو عند انطفاء النار مثلا، فان تعريفك لا يكون جامعا لجميع أفراد الصوت لكن هذه العلل الخاصة تدخل فى البرهان لانه يجوز الاستدلال بحصول العلة الخاصة على حصول المعلول لها فى الموضع الخاص.

Bogga 458