وَأَمَّا الْأَحَادِيْثُ فَمِنْهَا: حَدِيْثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الحَكَمِ الْسُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ لِيْ غَنَمٌ بَيْنَ أُحُدٍ وَالجَوَّانِيَةِ، فِيْهَا جَارِيَةٌ لِيْ، فَأَطْلَعْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا الْذِّئِبُ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِيْ آدَمَ، فَآسَفْتُ، فَصَكَكْتُهَا، فَأَتَيْتُ الْنَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَعَظَّمَ ذَلِكَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ الله، أَفَلَا أُعْتِقُهَا؟ قَالَ: «ادْعُهَا»، فَدَعَوْتُهَا، فَقَالَ لَهَا: «أَيْنَ اللهُ؟»، قَالَتْ: فِيْ الْسَّمَاءِ، قَالَ: «مَنْ أَنَا؟»، فَقَالَتْ: أَنْتَ رَسُوْلُ الله، قَالَ: «أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ».
هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، رَوَاهُ جمَاعَةٌ مِنَ الْثِّقَاتِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِيْ كَثِيْرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِيْ مَيْمُوْنَةَ (١)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ السُّلَمِيِّ.
أَخْرَجَهُ «مُسْلِمٌ»، وَ«أَبُوْ دَاوُدَ»، وَ«الْنَّسَائِيُّ»، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ
(١) في المخطوطة «ميمون»، والتصحيح من مصادر التخريج، وكتاب «العلو».