508

Al-Baraheen Al-Mu'tabara fi Hadm Qawa'id Al-Mubtadi'ah

البراهين المعتبرة في هدم قواعد المبتدعة

Tifaftire

إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن المديهش

Daabacaha

المحقق

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ أَخَذَوْا بِالْعَقْلِ، وَتَرَكُوْا الْنَّقْلَ، فَإِنَّهُمْ قَالَوْا: إِذَا جَازَ أَنْ تَكُوْنَ هَذِهِ الْصِّفَةُ، هِيَ الأُخْرَى، وَالْصِّفَةُ هِيَ المَوْصُوْفَ؛ جَازَ أَنْ يَكُوْنَ المَوْجُوْدُ الوَاجِبُ القَدِيْمُ الخَالِقُ، هُوَ المَوْجُوْدَ المُمْكِنَ المُحْدَثَ المَخْلُوْقَ (١) - تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُوْلُوْنَ عُلُوًَّا (٢) كَبِيْرًَا ـ، وَهَذَا الاتِّحَادُ فِيْ غَايَةِ الْتَّعْطِيْلِ لِرَبِّ الْعَالمَيِنَ (٣).

= كُلُّ هَؤُلَاءِ مُتَّفِقُونَ عَلَى تَكْفِيرِ هَؤُلَاءِ، وَمَنْ هُوَ أَرْجَحُ مِنْهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَيْسَ هُوَ خَلْقَهُ وَلَا جُزْءًا مِنْ خَلْقِهِ، وَلَا صِفَةً لِخَلْقِهِ بَلْ هُوَ ﷾ مُتَمَيِّزٌ بِنَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ، بَائِنٌ بِذَاتِهِ الْمُعَظَّمَةِ عَنْ مَخْلُوقَاتِهِ، وَبِذَلِكَ جَاءَتْ الْكُتُبُ الْأَرْبَعَةُ الْإِلَهِيَّةُ؛ مِنْ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْقُرْآنِ، وَعَلَيْهِ فَطَرَ اللَّهُ تَعَالَى عِبَادَهُ، وَعَلَى ذَلِكَ دَلَّتْ الْعُقُولُ.
وَكَثِيرًا مَا كُنْت أَظُنُّ أَنَّ ظُهُورَ مِثْلِ هَؤُلَاءِ أَكْبَرُ أَسْبَابِ ظُهُورِ التَّتَارِ وَانْدِرَاسِ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ مُقَدِّمَةُ الدَّجَّالِ الْأَعْوَرِ الْكَذَّابِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ هُوَ اللَّهُ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ عِنْدَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ هُوَ اللَّهُ وَلَكِنَّ بَعْضَ الْأَشْيَاءِ أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ وَأَعْظَمُ ... إلى آخر كلام شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ينظر: «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» (٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣).
(١) ينظر: «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» (١٢/ ٥٩٦).
(٢) نهاية الورقة [٣٥] من المخطوط.
(٣) قال ابن القيم ﵀ في «مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين» ... - ط. الصميعي - (٥/ ٣٨٢٣):
[وَقَدْ تَقَسَّمَتِ الطَّوَائِفُ التَّوْحِيدَ وَسَمَّى كُلُّ طَائِفَةٍ بَاطِلَهُمْ تَوْحِيدًا. =

1 / 511