غَيره، وَكَذَا (حَكَاهُ) الْجَوْهَرِي، وَآخَرُونَ من أهل اللُّغَة.
وَذكر الْأَزْهَرِي فِي «شرح أَلْفَاظ الْمُخْتَصر»، والخطابي، وَغَيرهمَا: أَنه الْجلد، وَلم يقيدوه بِمَا لم يدبغ. وَقَالَ (القَزَّاز) فِي كِتَابه «جَامع اللُّغَة»: «هُوَ الْجلد، سُمِّي بذلك مدبوغًا وَغير مدبوغ» . وَقَالَ ابْن فَارس: «هُوَ كل جلد»، وَقَالَ قوم: هُوَ الْجلد قبل أَن يدبغ.
وَقَوله: «طهر»، هُوَ بِفَتْح الْهَاء، وَضمّهَا، وَكسرهَا، ثَلَاث لُغَات حكاهن ابْن مَالك فِي «مثلثه» .
الحَدِيث الثَّانِي
أَن رَسُول الله ﷺ، قَالَ: «أَيُّما إهَاب دبغ فقد طَهر» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، يُروى من طرق:
أَحدهَا: رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي «الْأُم»، وَفِي «مُسْنده»، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن زيد بن أسلم، عَن عبد الرَّحْمَن بن (وَعلة)، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: «سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ...» فَذكره بِاللَّفْظِ الَّذِي ذكره المُصَنّف سَوَاء.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه»، عَن قُتَيْبَة، عَن سُفْيَان بِهِ