329

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Tifaftire

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Daabacaha

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الاولى

Sanadka Daabacaadda

1425 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

وَقد (رُوِيَ) نَحْو هَذَا فِي شَاة لسودة، فَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» مَا تقدم، وَفِي «مُسْند أَحْمد» بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: «مَاتَت شَاة لسودة، فَقَالَت: يَا رَسُول الله مَاتَت فُلَانَة - يَعْنِي الشَّاة - قَالَ: فَهَلا أَخَذْتُم مسكها؟ قَالَت: أنأخذ مسك شَاة قد مَاتَ؟ ! فَقَالَ لَهَا: إِنَّمَا قَالَ الله: (قل لَا أجد فِي مَا أُوحِي إِلَيّ محرما عَلَى طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة أَو دَمًا مسفوحًا أَو لحم خِنْزِير)، فَإِنَّكُم لَا تطعمونه إِن (تدبغوه) (فتنتفعوا) بِهِ. قَالَت: (فَأَرْسَلنَا) إِلَيْهَا (فسلخت) مسكها، (فدبغته)، فاتخذت مِنْهُ قربَة، حتَّى تَخَرَّقت عِنْدهَا» .
وَأخرجه ابْن حبَان أَيْضا فِي «صَحِيحه» بِمثلِهِ.
و«الإِهاب»: بِكَسْر الْهمزَة، جمعه: «أُهُب»: بِضَم الْهمزَة، وَالْهَاء، و«أَهَب»: بِفَتْحِهَا، لُغَتَانِ مشهورتان. (وَلم) يُجِزْ ابْن دُرَيْد سُوَى الْفَتْح.
وَاخْتلف أهل اللُّغَة فِيهِ، فَقَالَ إِمَام اللُّغَة والعربية أَبُو عبد الرَّحْمَن الْخَلِيل بن أَحْمد ﵀: الإِهاب هُوَ الْجلد قبل أَن يُدبغ، وَكَذَا ذكر أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه»، وَحَكَاهُ عَن النَّضر بن شُمَيْل، وَلم (يذكر)

1 / 583