750

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

ومن أوجه تلك الأفضلية النصوص الثابتة في حقهم كما تضمن أثر يحيى بن أبي كثير فضل بني عجل لما قاله فيهم ﷺ يوم ذي قار، وبعض رؤى الصالحين كرؤية مالك بن دينار بأنه لم ير مثل الصحابة الصالحين.
قال العلائي: "لا خير إلا وقد سبقوا إليه من بعدهم، ولا فضل إلا وقد استفرغوا فيه جهدهم" (^١)، وقال ابن كثير: "لهم الفضل، والسبق، والكمال، الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة ﵃، وأرضاهم، وجعل جنات الفردوس مأواهم، وقد فعل" (^٢)، وأما نصوص الشرع في فضلهم فقد ذكر غير واحد أنها أكثر من أن تحصر قال الإسفراييني: "الأخبار في فضل الصحابة ﵃ أكثر من أن يحتمله هذا المختصر" (^٣)، وقال الذهبي: "مناقب الصحابة وفضائلهم فأكثر من أن تذكر" (^٤)، وقال شيخ الإسلام -لما ذكر ما يروى عن بعضهم الصحابة من المساوئ-: "قليل نزر مغمور في جنب فضائل القوم، ومحاسنهم؛ من الإيمان باللَّه، ورسوله، والجهاد في سبيله، والهجرة، والنصرة، والعلم النافع، والعمل الصالح، ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة، وما من اللَّه به عليهم من الفضائل، علم يقينا أنهم خير الخلق بعد الأنبياء، لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم هم الصفوة من قرون هذه الأمة

(^١) منيف الرتبة (٣١ - ٣٢).
(^٢) تفسير ابن كثير (٤/ ٢٦٠).
(^٣) التبصير في الدين (١٨٠)، وانظر الصواعق المحرقة (٢/ ٦٠٧).
(^٤) الكبائر (٢٣٦).

2 / 775