672

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

حنبل، وأبو عبيدة، وغير واحد إجماعا، أن الإيمان: قول وعمل، يزيد وينقص، وقد ورد فيه آثار كثيرة وأحاديث" (^١)، وقال الآجري: "الإيمان لا يتم لأحد حتى يكون مصدقا بقلبه، وناطقا بلسانه، وعاملا بجوارحه" (^٢).
ولئن كان هذا معتقدهم فلا غرو أن توجد نصوص كثيرة وآثار عديدة كما قال ابن كثير في بيان هذا المعنى، من جملتها ما نقلته سابقا، وأما النصوص الشرعية فهى كثيرة جدا كذلك، لعل أشهر ذلك في القرآن الكريم وأصرحه قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (^٣)، قال أبو عبيد: "أي شاهد يلتمس على أن الصلاة من الإيمان بعد هذه الآية" (^٤)، وقال ابن عبد البر: "لم يختلف المفسرون أنه أراد: صلاتكم إلى بيت المقدس"، وقال النووي: "إطلاق اسم الإيمان على الأعمال فمتفق عليه عند أهل الحق، ودلائله في الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تشهر، قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾، أجمعوا على أن المراد: صلاتكم، وأما الأحاديث فستمر بك في هذا الكتاب منها جمل

(^١) تفسير ابن كثير (١/ ٤١ - ٤٢)، وانظر مجموع الفتاوى (٧٢٠٩، ٣٠٨)، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة (٥/ ٩٥٦)، كلاهما نسبا قول الشافعي لكتابه الأم ولم أجده في المطبوع منه واللَّه أعلم.
(^٢) الشريعة (٢/ ٦١٨).
(^٣) سورة البقرة، من الآية (١٤٣).
(^٤) الإيمان (١٥).

2 / 696