671

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

شدة وقوة كقرى الضيف، وحسن الجوار، والوفاء بالعهد، ولهذا كله كان السلف يخافون على نفسهم النفاق، كما في آخر أثر لإبراهيم التيمي ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا؛ لأن الفعل أملك بالقول من القول بالفعل.
وقد اشتملت هذه الآثار على ثلاث مسائل مهمة تحتاج إلى تحرير وهي: أن الإيمان حقيقة مركبة، لا يصح إلا بوجود أجزائه مجتمعة، والتنصيص على دخول بعض الأعمال في مسمى الإيمان، ثم الخوف من النفاق وعدم توافق الظاهر مع الباطن، أو القول مع الفعل.
فكون الإيمان حقيقة مركبة هو معتقد أهل السنة والجماعة قال ابن القيم: "حقيقة مركبة من: معرفة ما جاء به الرسول ﷺ علما، والتصديق به عقدا، والإقرار به نطقا، والانقياد له محبة وخضوعا، والعمل به باطنا وظاهرا، وتنفيذه والدعوة إليه، بحسب الإمكان، وكماله في الحب في اللَّه، والبغض في اللَّه، والعطاء للَّه، والمنع للَّه، وأن يكون اللَّه وحده إلهه ومعبوده" (^١)، قال ابن جرير الطبري: "الإيمان كلمة جامعة للإقرار باللَّه، وكتبه، ورسله، وتصديق الإقرار بالفعل" (^٢)، وقد نقل كلامه ابن كثير ثم علّق عليه بقوله: "الإيمان الشرعي المطلوب، لا يكون إلا اعتقادا، وقولا، وعملا، هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة، بل قد حكاه الشافعي، وأحمد بن

(^١) الفوائد (١٠٧).
(^٢) تفسير ابن جرير (١/ ١٠١).

2 / 695