619

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

كالمصائب، وفي وجوبه قولان، هذا كلّه في القضاء الذي هو المقضِيّ" (^١).
وذكر تفصيلا أطول في القضاء الكوني فقال: "الحكم الكوني القدري الذي للعبد فيه كسب واختيار وإرادة، والذي إذا حكم به يسخطه ويبغضه، ويذم عليه، فهذا حقه أن ينازع ويدافع بكل ممكن، ولا يسالم ألبتة، بل ينازع بالحكم الكوني أيضًا، فينازع حكم الحق بالحق للحق، فيدافع به وله، كما قال شيخ العارفين في وقته عبد القادر الجيلي: (الناس إذا دخلوا إلى القضاء والقدر أمسكوا، وأنا انفتحت لي روزنة، فنازعت أقدار الحق بالحق للحق، والعارف من يكون منازعا للقدر، لا واقفا مع القدر) اهـ، فإن ضاق ذرعك عن هذا الكلام وفهمه، فتأمل قول عمر بن الخطاب، وقد عوتب على فراره من الطاعون، فقيل له: أتفر من قدر اللَّه؟ ! فقال: نفر من قدر اللَّه إلى قدره.
أما القضاء الذي هو وصفه سبحانه وفعله، كعلمه وكتابته وتقديره ومشيئته، فالرضا به من تمام الرضا باللَّه ربا وإلها ومالكا ومدبّرا، فبهذا التفصيل يتبيّن الصواب ويزول اللبس في هذه المسألة العظيمة التي هي مفرق طرق بين الناس" (^٢).

(^١) شفاء العليل (٤٦١)، وانظر مجموع الفتاوى (٨/ ٧٦ - ٧٧).
(^٢) شفاء العليل (٤٦١)، وانظر مجموع الفتاوى (٨/ ٧٦ - ٧٧).

2 / 641