618

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وخير الهدي هدي محمد ﷺ.
قال القشيري: "اعلم أن الواجب على العبد أن يرضى بقضاء اللَّه الذي أمر بالرضا به؛ إذ ليس كل ما هو بقضائه يجوز أو يجب على العبد الرضا به، كالمعاصي وفنون محن المسلمين" (^١)، قال شيخ الإسلام معلقا على كلامه: "وهذا الذي قاله، قاله قبله، وبعده، ومعه، غير واحد من العلماء" (^٢).
قال ابن القيم: "غلط في هذا الأصل طائفتان أقبح الغلط، فقالت القدرية النفاة: الرضا بالقضاء طاعة وقربة، والرضا بالمعصية لا يجوز فليست بقضائه وقدره وقالت غلاة الجبرية الذين طَوَوا بساط الأمر والنهي: المعاصي بقضاء اللَّه وقدره، والرضا بالقضاء قربة وطاعة، فنحن نرضى بها ولا نسخطها" (^٣)، ثم فصّل القول وميّز الحقّ من الباطل فقال: "الحكم والقضاء نوعان: ديني وكوني؛
فالديني: يجب الرضا به وهو من لوازم الإسلام.
والكوني: منه ما يجب الرضا به، كالنعم التي يجب شكرها ومن تمام شكرها الرضا بها، ومنه ما لا يجوز الرضا به كالمصائب والذنوب التي يسخطها اللَّه، وإن كانت بقضائه وقدره، ومنه ما يستحبّ الرضا به

(^١) الرسالة (.؟؟).
(^٢) مجموع الفتاوى (١٠/ ٧٠٩).
(^٣) شفاء العليل (٤٦٠).

2 / 640