555

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

٤٥٨ - حدثني القاسم بن هاشم، حدثنا أبو عبد اللَّه الصوفي (^١) قال: "كتب رجل إلى أخ له: أما بعد، فإني أوصيك بتقوى اللَّه ﷿ والرضى بالقدر، والتسليم لما علم الجبار من مكنون الأجل، ومقسوم الرزق، فإن اللَّه ﷿ جعل لكل نفس رزقا موصوفا، ليس لشيء منه إلى غيرها منصرف، فلا يشغلك الرزق المضمون لك عن العمل المفروض عليك، فقد شغلت رجالا أتعبت أبدانهم، وطالت أسفارهم ثم لم يزيدوا ولم يزدادوا على المقسوم لهم رزقا، رزقنا اللَّه وإياك القنوع والرضا، فإنه من رضي قنع، ومن قنع رضي بما قسم اللَّه ﷿ والسلام" (^٢).
التحليل والتعليق
تضمنت الآثار السابقة إثبات علم اللَّه ﷾ بالأشياء قبل كونها، وهذا العلم أحزن السلف الذين فقهوا معناه، وأبكاهم كما في الآثار الثلاث الأولى، حيث خافوا على أنفسهم أن يكون علم من حالهم أنهم ليسوا أهلا السعادة في الآخرة، ولهذا تضمنت رؤيا عبد الرحمن بن

= عساكر في تاريخ دمشق (٣٥/ ٢٩٦)، وذكره ابن حجر في الإصابة (٢/ ٤١٦)، والمزي في تهذيب الكمال (٤/ ٤٥٢)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (٢/ ٥٤١).
(^١) هو الحسين بن علي بن بشر، أبو عبد اللَّه الصوفي، توفي ببغداد سنة (٢٨٦)، تاريخ بغداد (٨/ ٦٩٢٨٣).
(^٢) إسناده حسن، شيخ المصنف صدوق وقد سبق (١٦٥)، إصلاح المال (٣٦٦ - ٣٦٧) رقم (٤٧٧).

2 / 577