521

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

يضاف إلى اللَّه ويخافه أولياؤه وعباده المتقون، قال ابن القيم: "أما خوف أوليائه من مكره فحق؛ فإنهم يخافون أن يخذلهم بذنوبهم وخطاياهم، فيصيرون إلى الشقاء، فخوفهم من ذنوبهم، ورجاؤهم لرحمته، وقوله: ﴿أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ﴾ (^١) إنما هو في حق الفجار والكفار، ومعنى الآية: فلا يعصي ويأمن مقابلة اللَّه له على مكر السيئات بمكره به إلا القوم الخاسرون، والذي يخافه العارفون باللَّه من مكره: أن يؤخر عنهم عذاب الأفعال، فيحصل منهم نوع اغترار، فيأنسوا بالذنوب، فيجيئهم العذاب على غرة وفترة، وأمر آخر وهو: أن يغفلوا عنه، وينسوا ذكره، فيتخلى عنهم إذا تخلوا عن ذكره وطاعته، فيسرع إليهم البلاء والفتنة، فيكون مكره بهم تخليه عنهم، وأمر آخر: أن يعلم من ذنوبهم وعيوبهم ما لا يعلمونه من نفوسهم، فيأتيهم المكر من حيث لا يشعرون، وأمر آخر: أن يمتحنهم ويبتليهم بما لا صبر لهم عليه فيفتنون به وذلك مكر" (^٢).

(^١) سورة الأعراف، من الآية (٩٩).
(^٢) الفوائد (١٦٣).

1 / 527