520

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

المبحث التاسع: الآثار الواردة في المكر
٤٢٣ - حدثني الحسن بن جهور قال: أخبرنا محمد بن كناسة قال: سمعت ابن ذر يقول: "أيها الناس أحلوا. . . اللَّه ﷿ بالتوبة عما لا يحل؛ فإن اللَّه ﷿ لا يؤمن إذا عصي" (^١).
٤٢٤ - أخبرنا الحسن بن جهور قال: أخبرنا محمد كناسة قال: سمعت عمر بن ذر يقول: "آنسك جانب حلمه فتوثبت على معاصيه، أفأسفه تريد؟ أما سمعته يقول: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ (^٢) " (^٣).
التحليل والتعليق
تضمن الأثران السابقان أن الاستمرار على المعصية، والاسترسال فيها، لا يؤمن على صاحبه من العقوبة، فإن المعاصي تورث غضب الرب، وإذا غضب ﷾ لم يؤمن انتقامه، وهذا من أنواع المكر الذي

(^١) إسناده حسن، شيخ المصنف سبق (٢٤٥)، وابن كناسة صدوق التقريب (٦٠٦٥)، العقوبات (٥٩) رقم (٧١)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١١١)، والبيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٤٤٨) رقم (٧٢٢٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٥/ ٢٣)، جميعهم من طريق المصنف.
(^٢) سورة الزخرف، آية (٥٥).
(^٣) إسناده كسابقه، العقوبات (٥٩) رقم (٧٢)، وأعاده بسند آخر ولفظ آخر برقم (٩٨)، من خلال مصادر تخريج الأثر السابق تبين لي أنهما أثر واحد جاء مفرقا هنا واللَّه أعلم، حيث رواه أبو نعيم بسياق واحد مبتدئا بهذا الأثر ثم الذي قبله.

1 / 526