498

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

فقال: "الإتيان والمجيء من اللَّه نوعان: مطلق ومقيد، فإذا كان مجيء رحمته أو عذابه كان مقيدا. . .
النوع الثاني: المجيء والاتيان المطلق كقوله: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢)﴾ (^١)، وقوله: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ﴾ (^٢) وهذا لا يكون إلا مجيئه سبحانه.
هذا إذا كان مطلقا فكيف إذا قيّد بما يجعله صريحا في مجيئه نفسه كقوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ (^٣)، فعطف مجيئه على مجيء الملائكة ثم عطف مجيء آياته على مجيئه" (^٤)، ولذلك فإن سياق الآثار الأخرى عن ابن عباس ﵁ لا يحتمل بأي وجه تأويل الصفة؛ فإن سؤال أهل الأرض لأهل كل سماء: أفيكم ربنا؟ وجوابهم بأنه ليس فينا، وهو آت، هكذا سماءً سماءً حتى السابعة: "يجيء اللَّه فيهم"، قال ابن القيم: "دلّ القرآن والسنة والإجماع على أنه سبحانه يجيء يوم القيامة، وينزل لفصل القضاء بين عباده، ويأتي في ظلل من الغمام والملائكة، وينزل كل ليلة إلى يماء الدنيا، وينزل عشية عرفة، وينزل إلى الأرض قبل يوم القيامة، وينزل إلى أهل الجنة، وهذه أفعال يفعلها

(^١) سورة الفجر، الآية (٢٢).
(^٢) سورة البقرة، من الآية (٢١٠).
(^٣) سورة الأنعام، من الآية (١٥٨).
(^٤) مختصر الصواعق (٢٢٧).

1 / 504