469

Al-Athar al-Marwiyah ‘an A’immah as-Salaf fi al-‘Aqidah min Khilal Kutub Ibn Abi ad-Dunya

الآثار المروية عن أئمة السلف في العقيدة من خلال كتب ابن أبي الدنيا

Daabacaha

الجامعة الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وذهب إليه من المتقدمين عطاء (^١) وسعيد بن المسيب (^٢) كما في الآثار السابقة، وأبو عبيدة بن الهروي (^٣)، والبيهقي (^٤)، وحملوا أحاديث النهي على ما كان بغير لغة العرب مما لا يدرى ما هو.
وللسلف في هذه المسألة قولان آخران هما:
الأول: قول من يرى جواز ذلك لكن يخصه بما كان بعد نزول البلاء، ولا يجيزه قبل ذلك، قال الشيخ سليمان آل الشيخ: "وهو قول عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وغيره، وهو ظاهر ما روي عن عائشة، وبه قال أبو جعفر الصادق وأحمد في رواية" (^٥).
وقد وجه ابن رشد ﵀ سبب تخصيص ما بعد نزول البلاء بالجواز فقال: "لا وجه له من طريق النظر للتفرقة فيما كان منها [التمائم بذكر اللَّه، بين الصحة والمرض إلا اتباع قول عائشة في ذلك إذ لا تقوله رأيا واللَّه أعلم" (^٦)، وهذا ما نص عليه الحاكم ﵀ فقال: "لعل متوهما يتوهم أنها من الموقوفات على عائشة ﵂، وليس كذلك فإن رسول اللَّه ﷺ قد ذكر التمائم في أخبار كثيرة فإذا فسرت عائشة التميمة

(^١) فضائل القرآن (٣٨٤ - ٣٨٥).
(^٢) سنن البيهقي (٩/ ٣٥١).
(^٣) فضائل القرآن (٣٨٢).
(^٤) السنن (٩/ ٣٥١).
(^٥) تيسير العزيز الحميد (١٦٧ - ١٦٨).
(^٦) البيان والتحصيل (١/ ٤٢٦).

1 / 475