قام رسول الله صلى الله عليه؛ بغدير خم فوعظ وذكر ثم قال:
«أما بعد أيها الناس فإنما أنا بشر مثلكم (2) يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب؛ وإني تارك فيكم ثقلين؟ أولهما كتاب الله» [...].
وذكر بقية الحديث [وهو] مذكور في مسند أحمد بن بليد على كتاب مسلم (3).
قيل: وغدير خم بقرب الجحفة [بينهما ثلاثة أميال] وفي حديث: «وانقل حماها إلى حمرا وإلى الجحفة» (4).
وذكر القتيبي في كتابه أن النبي صلى الله عليه قال: «اللهم بارك لنا في مدها وصاعها وانقل حماها إلى مهيعة».
قال [القتيبي]: مهيعة هي الجحفة وغدير خم بها.
وقال الأصمعي: لم يولد بغدير خم أحد فعاش إلى أن يحتلم إلا أن يتحول منها.
[قال العاصمي:] قلت: وهذا مما اختص الله سبحانه بعلمه وحكمته؛ ولعل المرتضى (رضوان الله عليه)؛ لم يتم له الأمر؛ لأن حديث الموالاة كان بها ولا مرد لقضاء الله سبحانه (5)
Bogga 268
مقدمة المؤلف
الفصل الثالث: في ذكر بعض فوائد هذه السورة [على سبيل] الاختصار والإيجاز
الفصل الرابع: في ذكر نظم هذه السورة وتلفيق آياتها وخصائصها