340

سبق في حوادث سنة 1330 ثلاثين ذكر وفد حضرة الإمام إلى السيد محمد بن علي الإدريسي، وفي شهر صفر من هذه سنة 1331 إحدى وثلاثين عزم من صنعاء إلى حضرة الإمام حفظه الله إلى قفلة عذر ناظر أوقاف صنعاء السيد العلامة قاسم بن حسين العزي أبو طالب بمحررات من وكيل والي الأتراك بصنعاء محمود نديم وللمراجعة في بعض الأمور، وتعقبه وصول عصمت بك رئيس أركان الحرب بصنعاء حينذاك ورئيس جمهورية الحكومة التركية اليوم، ومعه القاضي الفخري عبد الله بن حسن العمري إلى حضرة الإمام، وكانت المراجعة منهم لحضرة الإمام أيده الله في شأن الإدريسي ورأيه في ذلك مع ورود الأمر من الصدارة العظمى في ذلك، بناء على قرار مجلس شورى الدولة العثمانية بتكليف هيئة علمية العزم إلى الإدريسي تحت رئاسة والي اليمن للنظر في إصلاح الشأن وإخماد نار الفتنة والحروب بتهامة، ثم كان رجوع الثلاثة المذكورين إلى صنعاء، وأمر الإمام بعزم ناظر الأوقاف المذكور مع وفد الحكومة التركية إلى الإدريسي.

وفي يوم سابع ربيع الأول عزم من صنعاء وكيل الوالي المذكور والعلامة حسين كامل بك رئيس مجلس تدقيقات الأحكام الحنفية بصنعاء، وكاتب المجلس القاضي عبد الكريم بن أحمد مظهر وناظر الأوقاف.

وفي 12 ربيع الآخر ساروا من الحديدة وقد انضم إليهم حسب أمر الوالي مفتي المراوعة السيد محمد بن عبد الرحمن الأهدل التهامي، والسيد الفاضل عبد الباري بن أحمد بن محمد بن عبد الباري الأهدل الحسيني، ورجب بك متصرف الحديدة.

ووصل إليهم إلى بندر اللحية في عشرين ربيع الثاني السيد العلامة أحمد بن يحيى بن قاسم عامر الأهنومي رئيس مقادمة الإمام في حجور وبلاد الشرف بناء على إلحاح الوالي على الإمام في إرساله معهم.

ورجح وكيل الوالي عزمهم إلى الإدريسي وتبقى هو باللحية إلى أن تصله الإفادة بانتقال الإدريسي إلى بندر ميدي الأقرب إلى اللحية.

فساروا ووصلوا إلى جيزان في 23 ربيع الثاني ورجعوا منه في ثاني جمادى الآخرة ورجعوا إلى صنعاء في ثاني عشر جمادى الآخرة من السنة بدون ضابط.

Bogga 353