344

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وبَسَطَ الكَلامَ في الدِّلالَة عَليه.
(١٩٧) أخبرنا أبو سعيد ابنُ أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعيُّ ﵀ في قَولِ اللهِ ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ إلى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]- دِلَالَةٌ على أن اللهَ ﷿ إنما عَنى المُسْلِمين، دُونَ غَيرِهِم» (^١).
ثم ساق الكلام، إلى أن قال: «ومَن أَجَازَ شَهادَة أَهْلِ الذِّمَّة، فَأَعْدَلُهُم عِندَهُم (^٢): أَعْظَمُهم بالله شِرْكًا، أَسْجَدُهُم لِلصَّليب، وأَلْزَمُهم للكَنِيسَة.
فإن قال قائل: فإن الله ﷿ يقول: ﴿حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦]-أي: مِن غَير أَهْلِ دِينِكُم (^٣) -
قال الشافعي: سَمِعتُ مَن يَتَأوَّل هذه الآية، على: مِن غَير قَبِيلَتِكُم مِن المُسلِمين» (^٤).
قال الشافعي: «والتَّنزِيلُ وَاللهُ أَعْلَمُ يَدُلُّ على ذلك؛ لقول الله تعالى: ﴿تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ١٠٦]. والصَّلاةُ المُوَقَّتَة: للمُسْلِمين، ولقول الله تعالى: ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ [المائدة: ١٠٦].وإنما القَرَابَةُ: بَين المُسْلِمين الذين كانوا مَع النَّبيِّ ﷺ مِن العَرَب، أو بَينهُم وبَين أَهْلِ الأوثان، لا بَينهُم وبَيْن أَهْلِ الذِّمَّة.

(^١) «الأم» (٧/ ٣٥٧).
(^٢) في «الأم» (عنده).
(^٣) قوله: (أي من غير أهل دينكم) يبدو أنه من كلام الإمام البيهقي.
(^٤) «الأم» (٧/ ٣٥٨).

1 / 350