343

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
قال: وقول الله ﷿: ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢].
يَحتَمِل ما وَصَفتُ: مِن أن لا يَأْبَى (^١) كُلُّ شَاهِدٍ ابْتُدِئ، فَيُدعى ليشهد.
ويحتمل: أن يكون فَرضًا على مَن حَضَر الحَقَّ، أن يَشْهَد مِنهم مَن فِيه الكِفَايَةُ للشَهَادة، فإذا شَهِدُوا: أَخْرَجُوا غَيرَهُم مِن المَأْثَم، وإن تَرك مَن حَضَر، الشَّهَادة: خِفْتُ حَرجَهُم، بَل لا أَشُكُّ فيه، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وهذا أَشْبَهُ مَعانِيه وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قال: فَأمَّا مَن سَبقَت شَهادَتُه، بأن أُشْهِدَ، أو عَلِمَ حقًّا لِمُسْلِم، أو مُعَاهَدٍ، فلا يَسَعُه التَّخَلُّفُ عن تَأْدِيَة الشَّهَادة، متى طُلِبَت مِنه في مَوْضِعِ مَقْطَعِ الحَقِّ» (^٢).
(١٩٦) أنبأني أبو عبد الله -إجازةً- أَنَّ أبا العباس حدثهم: أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعيُّ ﵀: «قال الله ﵎: ﴿اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٦].
وقال الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
فكان الذي يَعْرِفُ (^٣) مَن خُوطِبَ بهذا، أنه أُرِيدَ به: الأَحرارُ، المَرْضِيُّون، المُسْلِمُون، مِن قِبَلِ أَنَّ (^٤) رِجالَنا ومَن نَرْضَى مِن أَهْلِ دِينِنا، لا المُشْرِكُون؛ لِقَطْعِ اللهِ الوَلايَةَ بَيْنَنا وبَينهُم بالدِّيْن.
ورِجَالُنا: أَحْرَارُنا، لا مَمَالِيكُنا الذين يَغْلِبُهم مَن يَمْلِكُهُم عَلى كَثيرٍ مِن أُمورِهم.
وأَنَّا لا نَرْضَى أَهلَ الفِسْقِ مِنَّا، وأَنَّ الرِّضَا: إنَّما يَقَعُ عَلى العُدُول مِنَّا، ولا يَقَعُ إلا عَلى البَالِغِينَ؛ لأنَّه إِنَّما خُوطِبَ بالفَرَائِض: البَالِغُونَ، دُونَ مَنْ لَم يَبْلُغ» (^٥).

(^١) في الأصول: (يأتي) والمثبت من «الأم».
(^٢) «الأم» (٤/ ١٨٢).
(^٣) زاد هنا في «د» (أن).
(^٤) كلمة (أن) ليست في «د»، و«ط».
(^٥) «الأم» (٨/ ١٩٩).

1 / 349