319

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
ولا يجُوز أن يكون شَيءٌ حَلالًا -مِن جِهَةِ الذَّكَاة- لآخَر، حَرامًا على غَيره؛ لأن اللهَ ﷿ أباح ما ذَكَر عَامَّةً، لا خَاصَّةً.
وهل يَحْرُمُ عَلى أَهل الكِتاب، ما حَرُم عليهم -من هذه الشحوم وغيرها- إذا لم يَتَّبِعُوا محمدًا ﷺ؟
قال الشافعي: قد قيل: ذلك كُلُّه مُحَرَّمٌ عَليهم، حتى يؤمنوا.
ولا يتَبَيَّنُ (^١) أَنْ يكونَ مُحَرَّمًا عليهم؛ وقد نُسِخَ ما خَالَف دِينَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِدِينِه، كما لا يجوز إذا كانت الخَمْرُ حلالًا لهم، إلا أن تَكُونَ محرمَةً عليهم؛ إذ حُرِّمَت على لِسَان نَبِيِّنا مُحَمدٍ ﷺ، وإن لم يَدخُلوا في دِينِه» (^٢).
(١٨٢) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: قال الشافعي ﵀: «حَرَّمَ المُشركُون على أنفسهم -مِن أموالهم-أَشياءَ، أَبَانَ اللهُ ﷿ أنها لَيْسَت حَرامًا بِتَحْريمِهم، وذلك مثل: البَحِيرَةِ، والسَّائِبَةِ، والوَصِيلَةِ، والحَامِ.
كانوا يُنْزِلُونها في الإبل والغَنَم كَالعِتْق، فَيُحَرِّمُون أَلبَانَها، ولُحومَها، ومِلْكَها.
وقَد فَسَّرتُه في غير هذا المَوضِع.
فقال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣].

(^١) في «د»، و«ط» (يبين)، وفي «الأم» (ينبغي).
(^٢) «الأم» (٣/ ٦٣٠).

1 / 325