318

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وأَمَر بِقتَالِهم، حتى يُعطُوا الجِزيَةَ إن لم يُسْلِمُوا، وأنزل فيهم: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] الآية.
فقيل وَاللهُ أَعْلَمُ: أَوْزَارهم (^١)، وما مُنِعُوا بما أَحْدثُوا، قَبل ما شُرِع مِن دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ.
فَلم يَبْق خَلْقٌ يَعْقِلُ مُنذُ بعثَ اللهُ محمدًا ﷺ، كِتابيٌّ، ولا وَثَنِيٌّ، ولا حَيٌّ ذو رُوح (^٢) مِن جِنٍّ، ولا إِنْسٍ، بَلَغَتْه دَعوةُ مُحَمدٍ ﷺ = إلا قَامَت عليه حُجَّةُ اللهِ باتِّباع دِينِه، وكان مؤمنًا باتِّباعِه، وكافرًا بترك اتِّبَاعِه.
ولَزِمَ كُلَّ امرئٍ مِنهُم- آمَن به، أو كَفَر- تحريمُ ما حَرَّم اللهُ ﷿ على لِسَانِ نبيِّه ﷺ كان مُباحًا قَبْلَه، في شِيءٍ مِن المِلَل، أو غَير مُباح-.
وإحلالُ ما أَحَلَّ على لِسانِ محمدٍ ﷺ كان حَرامًا في شيءٍ مِن المِلَل.
وَأَحَلَّ اللهُ ﷿ طعامَ أهلِ الكتاب، وقد وَصَفَ ذَبائِحَهم، لم يَسْتَثْنِ منها شيئًا، فلا يَجُوزُ أَنَّ تَحِلَّ (^٣) ذَبِيحةُ كِتَابِيٍّ وفي الذَّبيحَةِ حَرَامٌ -على كل مُسْلِمٍ- مِمَّا كان حُرِّم على أَهلِ الكِتاب، قَبلَ مُحمدٍ ﷺ.
ولا يجوز أن يَبْقى شَيءٌ مِن شَحْمِ البَقَر والغَنَم، وكذلك لو ذَبَحها كِتابيٌّ لنفسه وأبَاحَها المُسلمَ = لم يَحْرُم على مُسلِم مِن شَحْم بَقَرٍ ولا غَنَمٍ مِنها، شَيءٌ.

(^١) يعني: تفسير تتمة الآية المذكورة وهو قول الله ﷿: ﴿وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾.
(^٢) قوله: (ذو روح)، في «د»، و«ط» (بروح).
(^٣) كذا في الأصول، و«السنن الكبير» للبيهقي (١٩/ ٦٠٥)، و«معرفة السنن والآثار» (١٤/ ١٤٠)، وفي «الأم»: (تحرم)، والله أعلم.

1 / 324