302

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
المُهاجِرات، مِن أَن يُرْدَدْن إلى دَار الكُفْر، وقَطْعُ العِصْمَة-بالإسلام- بَينَهُن، وبَين أَزواجِهِنَّ، ودَلَّت السُّنة على أَنَّ قَطْعَ العِصْمَة إذا انْقَضَت عِدَدُهُنَّ، ولم يُسلِم أَزواجُهُن مِن المُشركِين.
وكان بَيِّنًا في الآية: أَن يُرَدَّ عَلى الأَزْوَاج نَفَقَاتُهُم، ومَعقُولٌ فيها أَنَّ نَفقَاتِهم -غير التي تُرَدُّ (^١)
- نَفَقاتُ اللَّائِي مَلكُوا عَقْدَهُنَّ، وهي: المُهور، إذا كانوا قَد أَعطُوهُن إيَّاها.
وبَيِّنٌ أن الأزواج: الذين يُعطُون النَّفقَات؛ لأنهم المَمْنوعُون مِن نِسائِهم.
وأن نِساءَهم: المَأذُون للمُسلِمين أن يَنْكِحُوهُن -إذا آتُوهُن أُجورَهن- لأنه لا إشكال عليهم في أن يَنْكِحُوا غَيرَ ذَواتِ الأزواج، إنما كان الإشْكَالُ في نِكاح ذَوات الأَزواج، حتى قَطَع اللهُ عِصْمَةَ الأزواج بإسلام النِّساء، وبَيَّنَ رسولُ الله ﷺ أن ذلك: بِمُضِيِّ العِدَّةِ قبل إسلام الأزواج، فلا يُؤدِّي أَحدٌ نَفقَةً في امْرأةٍ فَاتَت، إلا ذَات الأَزْوَاج.
قال الشافعي: قال الله ﷿ للمسلمين: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]. فَأَبَانَهُنَّ مِن المُسلِمين، وأبان رَسولُ الله ﷺ أَنَّ ذلك: بِمُضِيِّ العِدَّة.
فكان الحُكمُ في إسلام الزوج، الحُكمُ في إسلام المَرأة، لا يَخْتَلِفَان.

(^١) قوله: (غير التي ترد) كذا في «م» و«د»، و«ط» ونسختين من «الأم».
وفي الطبعة البولاقية من الأم: (التي ترد)، وهو ما أثبته الشيخ الدكتور رفعت فوزي محقق الطبعة المعتمدة مِن «الأم»، وأشار في الحاشية إلى ما في النسختين الأخريين فالله أعلم.

1 / 308