301

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
بالوفَاء منها- معصية.
واحتج: بأن رسولَ الله ﷺ صَالَح قريشًا بالحُدَيبية، على أَن يَرُدَّ مَن جَاءَه (^١) مِنهُم، فأنزلَ الله ﵎ في امرأةٍ جَاءَتْه منهم مُسْلِمَة -سَمَّاها في مَوضِع آخر (^٢): أُمَّ كُلْثُوم بنتَ عُقْبة بن أبي مُعَيْط ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ﴾ إلى: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] الآية إلى قوله: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠] فَفَرضَ اللهُ ﷿ عليهم أن لا يَرُدُّوا النِّساء، وقد أَعْطَوْهُم رَدَّ مَن جَاءَهم مِنهم -وهُنَّ مِنهُم- فَحَبسَهُن رسولُ الله ﷺ بأمْر الله ﷿.
قال: وعَاهَد رَسولُ اللهِ ﷺ قَومًا مِن المُشركين، فَأنزلَ اللهُ ﷿ عليه: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١].
قال الشافعي- في صُلْحِه (^٣) أهلَ الحديبية، ومَن صَالَح مِن المُشركين-: كان صُلحُه لهم طاعةَ اللهِ، إما عَن أَمْرِ اللهِ بما صَنَع نَصًّا، وإما أن يكون اللهُ ﷿ جعل له أن يَعْقِد لِمَن رَأى بِما رَأى، ثُم أنزل اللهُ ﷿ قَضاءَه عليه، فصار إلى قَضَاءِ اللهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، ونَسَخ فِعْلَه، بِفِعْلِه بأمر الله، وكُلٌّ كان طَاعةً لله في وقته» (^٤).
وبسط الكلام فيه.
وبهذا الإسناد، قال الشافعي ﵀: «وكان بَيِّنًا في الآية مَنعُ المُؤمِنات

(^١) قوله: (جاءه)، في «د»، و«ط» (جاء).
(^٢) «الأم» (٥/ ٤٦١).
(^٣) قوله: (صلحه)، في «د»، و«ط» (صلح).
(^٤) «الأم» (٥/ ٤٣٨: ٤٤٠).

1 / 307