279

Xukunnada Qur'aanka ee Shafici

أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي

Tifaftire

أبو عاصم الشوامي

Daabacaha

دار الذخائر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
فلا يحتمل واللَّهُ أَعْلَمُ أن يكون أُرِيدَ بهذه الآية، إلا: وَضْعُ الحَرج في الجهاد دون غيره مِن الفَرائِض» (^١).
وقال فيما بَعُد غَزوُهُ مِن المَغَازِي -وهو ما كان على لَيْلَتين فَصَاعدًا-: «إنه لا يَلْزَمُ القَويَّ السَّالمَ البَدَن كُلِّه، إذا لَم يَجِد مَرْكبًا وسِلاحًا ونَفَقة، ويَدَع لِمَن يَلْزَمُه نَفَقَتُه، قُوْتَه، إلى قَدْر ما يَرى أَنه يَلْبَثُ في غَزوِهِ.
وهو: مِمَّن لا يَجد ما يُنْفِق.
قال الله ﷿: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [التوبة: ٩٢]» (^٢).
(١٦٠) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀: «غزا رسولُ الله ﷺ، فَغَزا مَعه بَعضُ مَن يُعرَفُ نِفَاقُه، فانْخَزل عنه يَومَ أُحُدٍ بِثَلاثِمَائَةٍ.
ثم شَهِدَ مَعه يومَ الخَنْدَق، فَتَكَلَّمُوا بِمَا حَكَى اللهُ ﷿ من قولهم: ﴿مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا﴾ [الأحزاب: ١٢].
ثُم غَزا بَني المُصْطَلِق، فَشَهِدَهَا معه منهُم عَددٌ، فتكلموا بما حكى الله ﷿ مِن قولهم: ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨].
وغير ذلك مما حكى اللهُ مِن نِفَاقِهم.

(^١) «الأم» (٥/ ٣٦٩).
(^٢) «الأم» (٥/ ٣٦٩: ٣٧٠).

1 / 285