(٨٢) أنبأني أبو عبد الله الحافظ -إجازة- عن أبي العباس، عن الربيع، عن الشافعي، فقال: «أَذِن اللهُ للمُتَمَتِّع أن يكونَ صَومُه ثَلاثَة أَيَّام في الحَجِّ، وسَبْعَة إذا رَجَع، ولم يَكُن في الصَّوم مَنفعَةٌ لِمسَاكينَ الحَرم، وكان على بَدَن الرَّجُل، وكان عَملًا بِغَير وَقت، فيعمله حيث شاء» (^١).
(٨٣) أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الرَّبيعُ، أخبرنا الشَّافعِيُّ، قال: «الإِحْصَارُ الذِي ذَكر اللهُ ﵎ (^٢) فقال: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] = نَزلَ يَومَ الحُدَيْبِيَة، وأُحْصِر النَّبيُّ ﷺ (^٣)، فَمَن حَال بَينَه وبَيْن البَيتِ مَرَضٌ حَابِس، فَليْس بِداخِلٍ في مَعنى الآيَة؛ لأنَّ الآيةَ نَزلت في الحَائِل مِن العَدُوِّ واللَّهُ أَعْلَم» (^٤).
وعن ابن عباس: «لا حَصْرَ إلا حَصْرَ العَدُوِّ» (^٥) وعن ابن عمر وعائشة، معناه.
قال الشافعي: ونَحَر رسولُ اللهِ ﷺ في الحِلِّ، وقَد قيل: نَحر في الحرم، وإنَّما ذَهبنا إلى أنه نَحَر في الحِلِّ -وبَعضُ الحديبية في الحِل، وبَعضُها في الحَرم-؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ﴾ [الفتح: ٢٥]. والحَرمُ كُلُّه مَحِلُّه عند أهل العلم، فَحيثُ
(^١) «الأم» (٣/ ٤٧٩).
(^٢) زاد في «د»، و«ط» (في القرآن).
(^٣) يعني: أحصر بعدو.
(^٤) ينظر «الأم» (٣/ ٥٦٨).
(^٥) «الأم» (٣/ ٥٦٩)، عن سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، وأخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (١٠١٨٤) من طريق الشافعي.
1 / 169
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».