واحْتَجَّ الشافعيُّ في الفِديَة بِحديث كَعْبِ بن عُجْرَةَ (^١).
(٨٠) وأخبرنا أبو زكريا، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سعيدٌ، عن ابن جريج، قلت لعطاء: ﴿فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾ [المائدة: ٩٥] قال: «مِن أَجْل أَنَّه أصابه في حَرَمٍ -يُريدُ (^٢) البيتَ- كَفَّارةُ ذلك عندَ البيت» (^٣).
فأما الصوم:
(٨١) فأخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعيُّ: «فإن جَزائه بالصوم حيث شاء؛ لأنه لا مَنفَعةَ لمساكين الحَرَم، في صِيامه» (^٤).
واحْتَجَّ فيما:
(^١) ينظر «الأم» (٣/ ٤٨١)، وحديث كعب بن عجرة أخرجه مالك في «الموطإ» (١/ ٤١٧)، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب. ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (١٨٦١)، والنسائي (٢٨٥١)، وأحمد (١٨١٠٦).
وفي روايتهم أن النبي ﷺ قال له: «أي ذلك فعلت أجزأك».وهذا الحرف هو الذي استشهد به الشافعي. وقد رواه من طريق مالك البخاري في صحيحه (١٨١٤)، دون موضع الشاهد.
(^٢) في «م» (زيد) ورسم فوقها: (∴).
(^٣) «الأم» (٣/ ٤٧٢)، وأخرجه الطبري في التفسير (٨/ ٧٠٦)، من طريق أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج، به، بنحوه.
(^٤) «الأم» (٣/ ٥٦٨).
1 / 168
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».