وكأنه ذَهب إلى قول الله ﷿: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾ [الرعد: ١٣].
وسمعتُ مَن يَقول: «الصَّواعقُ: ربما قَتَلت وأَحْرَقَت».
(٥٨) وبهذا الإسناد، قال: أخبرنا الشافعي، أخبرنا مَن لا أَتَّهم، حدثنا العلاءُ بن رَاشِد، عن عِكْرمَة، عن ابن العباس، قال: ما هَبَّت رِيحٌ قَط إلا جَثَا النَّبيُّ ﷺ على رُكْبَتيه، وقال: «اللهُمَّ اجْعَلها رَحْمةً، ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رِياحًا، ولا تجعلها رِيْحًا» (^١).
قال ابن عباس: في كتاب الله ﷿: ﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا﴾ [القمر: ١٩]، و﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ﴾ [الذاريات: ٤١]، وقال تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]. وأرسلنا ﴿الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾ [الروم: ٤٦].
(٥٩) أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي ﵀ في قوله ﷿: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ
(^١) الحديث في «مسند الشافعي» (ص ٨١)، وقد أخرجه أبو يعلى في «المسند» (٢٤٥٦)، والطبراني في «المعجم الكبير» (١١٥٣٣)، وأبو الشيخ في «العظمة» (٤/ ١٣٥١)، وغيرهم من طريق أبي علي الحسين بن قيس الرحبي، وأخرجه الطبراني أيضا في «الدعاء» (٩٧٧) من طريق حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، كلاهما عن عكرمة، به.
والعلاء بن راشد: الراوي عن عكرمة هنا قال الحافظ في «تعجيل المنفعة» (٢/ ٩١): العلاء بن راشد، عن عكرمة، وعنه إبراهيم بن أبي يحيى، لا تقوم بإسناده حجة، قاله الحسيني، كذا قال.
قلت: والحسين بن قيس متابعه الأول: متروك الحديث، والثاني حسين بن عبد الله: ضعيف.
1 / 146
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».