وغِبْطَة لِمَن صَلَّاها، فَيُصَلِّي-عند كسوف الشمس والقمر- صَلاةَ جَمَاعة ولا يَفْعَل ذلك في شيء من الآيات غيرهما» (^١).
(٥٦) وبهذا الإسناد، قال الشافعي: أخبرنا الثقة (^٢)، أن مجاهدًا كان يقول: «الرعد مَلَك، والبَرقُ أَجْنحَةُ المَلَك، يَسُقْنَ السَّحَاب» (^٣).
قال الشافعي: «ما أَشبَهَ ما قال مجاهد، بظاهر القرآن» (^٤).
(٥٧) وبهذا الإسناد، أخبرنا الشافعي، أخبرنا الثَّقةُ، عن مجاهد، أنه قال: «ما سمعتُ بأحدٍ ذَهَب البرقُ ببصره» (^٥).
كأنه ذهب إلى قوله ﷿: ﴿يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ [البقرة: ٢٠].
قال: وبلغني عن مجاهد أنه قال: «وقَد سَمِعتُ مَن تُصِيبُه الصَّواعِقُ».
(^١) «الأم» (٢/ ٥٢٣).
(^٢) قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الرحمن السّلمي قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: سمعت الربيع يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرنا الثقة، فإنه يريد به: يحيى بن حسان، وإذا قال: أخبرنا من لا أتهم، يريد به: إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال بعض الناس يريد به: أهل العراق. وإذا قال: بعض أصحابنا يريد به: أهل الحجاز. انظر «مناقب الشافعي للبيهقي» (١/ ٥٣٣). قلت: وهذا غير مضطرد.
(^٣) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٥/ ١٩٣). وأخرج نحوه عبد الرزاق في «التفسير» (٢/ ٢٣٣)، من طريق ليث بن أبي سليم، والحكم بن عتيبة، كلاهما عن مجاهد.
(^٤) «الأم» (٢/ ٥٥٧).
(^٥) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (٥/ ١٩٣). وأخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (١/ ٥٨) من قول عمرو بن دينار، وسنده صحيح.
1 / 145
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».