(٤٢) وأخبرنا أبو سَعِيد ابنُ أبي عَمْرو، حدثنا أبو العَبَّاس، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشَّافِعيُّ: «قال الله ﵎: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ فقيل واللَّهُ أَعْلَمُ: قانتين: مُطِيعِين، وأَمَر رَسولُ اللهِ ﷺ بالصَّلاةِ قَائِمًا، وإنما خُوطِبَ بالفَرائِضِ مَنْ أَطَاقَها، فإذا لم يُطِق القيام، صَلَّى قاعدًا» (^١).
وبهذا الإسناد، قال الشافعي: «قال الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] قيل: صَلِّ في ثِيابٍ طَاهِرَة، وقِيل غَيرُ ذَلك، والأَوَّل أَشْبَه؛ لأَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمر أَن يُغْسَل دَمُ الحَيْض مِنَ الثَّوب» (^٢). يعنى للصلاة.
قال الشَّيخُ: وقد روينا عن أبي عُمَر (^٣) -صَاحِبِ ثَعْلَب (^٤) - قال: قال ثَعْلَب في قوله ﷿: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]: «اخْتَلَف النَّاسُ فيه، فَقَالَت طَائِفَةٌ: الثِّيابُ هاهنا: الثياب وقالت طائفة: الثياب هاهنا: القلب» (^٥).
(٤٣) أخبرناه عَلِيُّ بنُ محمد بن عبد الله بن بِشْرَان، عن أبي عُمَرَ فذكره.
(^١) ينظر «الأم» (٢/ ١٧٥).
(^٢) ينظر «الأم» (٢/ ١١٧).
(^٣) محمد بن عبد الواحد بن أبي هاشم البغدادي، أبو عمر الزاهد، غلام ثعلب، المتوفى سنة ٣٤٥ هـ. ينظر «سير أعلام النبلاء» (١٥/ ٥٠٨).
(^٤) هو: أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار أبو العباس النحوي الشيباني مولاهم المعروف بثعلب إمام الكوفِيين في النحو واللغة، المتوفى سنة ٢٩١ هـ. ينظر «تاريخ بغداد» (٦/ ٤٤٨).
(^٥) أخرجه البيهقي كذلك في «مناقب الشافعي» (١/ ٢٩٩).
1 / 132
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».