اختيارًا مِن اللهِ تعالى، أو مِن رَسُولِه ﷺ لم أُرَخِّص في تَرك الاختيار، وإن كان فرضًا، كان ما لا يَتَبيَّن تَرْكُه، ولو تَركَهُ تَاركٌ، كان عليه أن يَسجُدَ للسَّهو، كما يكونُ ذلك عليه لو تَركَ الجُلوسَ في مَثْنى (^١)».
قال الشَّيخُ: قوله: «واحتمل السكات»: أراد السكوتَ عن كَلام الآدَميين، وقد رُوِّينا (^٢) عن زَيد بنِ أَرْقَم: «أنهم كانوا يَتكلَّمونَ في الصلاة؛ فنزلتْ هذه الآية. قال: فنهينا عن الكلام، وأُمِرنا بالسُّكُوت» (^٣).
ورُوِّينا عن أبي رَجَاءٍ العُطَارِدِيِّ أنه قال: «صَلَّى بنا ابنُ عباسٍ صَلاةَ الصُّبح -وهو أَميرٌ على البَصْرَة- فَقَنَت، ورَفَع يَدَيْه: حتى لو أَنَّ رَجُلًا بَيْن يَدَيه لَرأَى بيَاضَ إِبْطَيه، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ أَقبلَ عَلينا بِوَجْهه، فقال: هذه الصَّلاةُ التي ذَكرها اللهُ ﷿ في كتابه: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]».
(٤١) أخبرنا أبو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أخبرنا إسماعيلُ الصَّفَّارُ، حدثنا الحَسَنُ بن الفَضل بن السَّمْح، حدثنا سَهْلُ بن تَمَّام (^٤)، حدثنا أبو الأَشْهَب، وسَلْمُ بنُ زَرِير (^٥)، عن أبي رَجَاءٍ (^٦)، فذكره، وقال: «قبل الركوع» (^٧).
(^١) في «د» (شيء)،، و«ط». والمعنى: لو ترك جلسة التشهد الأوسط.
(^٢) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٣٣٨٧).
(^٣) أخرجه البخاري (١٢٠٠)، ومسلم (٥٣٩).
(^٤) في «م» (تمتام)، وهو خطأ.
(^٥) في «د»، و«ط» (مسلم بن زيد)، وهو تحريف.
(^٦) في «م» (ابن أبي رجاء).
(^٧) أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٢١٩٩)، وفيه الحسن بن الفضل بن السمح، قال الذهبي: تركوه.
1 / 131
مقدمة المصنف
(١) فصل ذكره الشافعي ﵀ فى التحريض على تعلم أحكام القرآن
(٢) فصل في معرفة العموم والخصوص
(٣) فصل في فرض الله ﷿ في كتابه اتباع سنة نبيه ﷺ
(٤) فصل في تثبيت خبر الواحد من الكتاب
(٥) فصل في النسخ
(٦) فصل ذكره الشافعي ﵀ في إبطال الاستحسان واستشهد فيه بآيات من القرآن
(٧) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في آيات متفرقة
(٨) فصل فيما يؤثر عنه من التفسير والمعاني في الطهارات والصلوات
(٩) ما يؤثر عنه في الزكاة
(١٠) ما يؤثر عنه في الصيام
(١١) ما يؤثر عنه في الحج
(١٢) ما يؤثر عنه في البيوع، والمعاملات والفرائض، والوصايا
(١٣) ما يؤثر عنه في قسم الفيء، والغنيمة، والصدقات
(١٤) ما يؤثر عنه في النكاح، والصدقات، وغير ذلك
(١٥) ما يؤثر عنه في الخلع، والطلاق، والرجعة
(١٦) ما يؤثر عنه في الإيلاء والظهار واللعان
(١٧) «ما يؤثر عنه في العدة، وفي الرضاع، وفي النفقات»
(١٨) «ما يؤثر عنه في الجراح، وغيره».
(١٩) «ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي، وفي المرتد».
(٢٠) «ما يؤثر عنه في الحدود».
(٢٢) «ما يؤثر عنه في الصيد والذبائح، وفي الطعام والشراب».
(٢٣) «ما يؤثر عنه في الأيمان والنذور».
(٢٤) «ما يؤثر عنه في القضايا والشهادات».
(٢٥) «ما يؤثر عنه في القرعة، والعتق، والولاء، والكتابة».
(٢٦) «ما يؤثر عنه من التفسير، في آيات متفرقة، سوى ما مضى».