363

Xukumaha Qur'aanka ee Ibn al-Faras

أحكام القرآن لابن الفرس

Tifaftire

صلاح الدين بو عفيف

Daabacaha

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Gobollada
Isbeyn
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
إعطاء الذمي من جميع الصدقات فرضها وتطوعها. وتحصل من هذا أنه لا خلاف في جواز إعطاء الذمي من صدقة التطوع واختلف في غير التطوع.
وفي قوله تعالى: ﴿إن تبدو الصدقات فنعما هي﴾ الآية [البقرة: ٢٧١]. دليل على أن لرب المال تفريق الصدقة بنفسه وهو أحد قولي الشافعي، وهذا الاستدلال إنما يصح بأن الآية يراد بها الفرض.
قوله تعالى: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾ إلى قوله: ﴿إلحافًا﴾ [البقرة: ٢٧٣].
قال كثير من المفسرين إن اللام تتعلق بقوله: ﴿وما تنفقوا من خير﴾ [البقرة: ٢٧٢] وعلى هذا يحتمل أن تكون اللام بمعنى على، فيكون التقدير على الفقراء، ويحتمل أن يكن ﴿للفقراء﴾ في موضع الحال من الضمير في ﴿تنفقوا﴾ كأنه قال وما تنفقوا باذلين ومتطوعين، ويجوز أن يكون في موضع الصفة لخير كأنه قال من خير مصنوع للفقراء. وقال بعضهم هو على إضمار فعل تقديره أعطوا للفقراء وهو تقدير ضعيف. وفي قوله: ﴿الذين احصروا﴾ قولان:
أحدهما: أن المعنى أحصرهم فصل الجهاد فمنعهم من التصرف.
والثاني: أحصرهم عدوهم أي شيء لشغلهم بجهادهم. ومعنى ﴿أحصروا﴾ صاروا إلى أن حصروا أنفسهم للجهاد كما تقول رابط في سبيل الله. وقال بعضهم: كان أصحاب الصفة عند مسجد رسول الله ﷺ، قد أحصرهم الفقر. والصفة والسقيفة وقال ابن جبير: هم قوم أخذتهم جاحات فلزمتهم الزمانة. وقال مجاهد وغيره: الآية يراد بها فقراء

1 / 395