Axkaamta Qur'aanka Kariimka
أحكام القرآن الكريم
Tifaftire
الدكتور سعد الدين أونال
Daabacaha
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
إسطنبول
Noocyada
•Jurisprudential Exegesis
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
وأمَّا الْعَامِلُونَ عَلَى الصَّدقَات فهم الساعاة عَلَيْهَا، الَّذين يَأْخُذُونَ مِنْهَا بعمَالتهم عَلَيْهَا مَا يأخذونه مِنْهَا، وَلَيْسَ لَهُم فِي ذَلِكَ مِنْهَا سهم موقت لَا يزادون عَلَيْه، وَلَا
ينقصُونَ مِنْهُ، إنمَا يُعْطون مِنْهَا مِقْدَار مَا يكفِيهم فِي عمَالتهم عَلَيْهَا لأَنْفُسِهِمْ ولأعوانهم عَلَى ذَلِكَ وكذَلِكَ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀، يَقُولُ فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد، عَنْ عَليّ، عَنْ مُحَمَّد، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀: فَإِن قيل لَهُ التَّمْر لم يلْتَفت إِلَى ذَلِكَ، وَلكنه يُعْطي مِنْهَا مَا يَسعهُ ويسع أعوانه وَلم يحك خلافًا وأمَّا الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم فهم الَّذين كَانَ رَسُول اللهِ ﷺ يتآلفهم عَلَى الْإِسْلَام لحَاجَة أهل الْإِسْلَام إِلَى ذَلِكَ وَهَذَا مِمَّا أغْنى الله ﷿ عَنهُ الْمُسْلِمِينَ بعد رَسُول اللهِ ﷺ وفِي مُدَّة من حَيَاة رَسُول اللهِ ﷺ: وأمَا قَوْله: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ فَإِن أهل الْعلم، ﵏، اخْتلفُوا فِي المُرَاد بِذَلِكَ مَا هُوَ؟ فطائفة مِنْهُمْ تَقول: هم المكاتبون يُعْطون من الزَّكَاة مَا يستعينون بِهِ فِي فكاك رقابهم من الرّقّ، وَالْخُرُوج من المكاتبات اللائي هم فِيهَا، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ بِذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَزفر، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمّد، وَالشَّافِعِيّ وَطَائِفَة تَقول: هُوَ عَلَى الرّقاب ساعون من الزَّكَاة، فيعتقون فِيكون ولاؤهم للْمُسلمين، لَا للمعتقين لَهُم خَاصَّة، وَمِمَّنْ روى ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالك وَكثير من أهل الْمَدِينَة، وقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ الْمُتَقَدِّمين مَا:
٧٦٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَعْتِقْ مِنْ زَكَاةِ مَالِكَ "
٧٦٥ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الأَحْمَرُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: " لَا تُعْتِقْ مِنَ الزَّكَاةِ رَقَبَةً مَخَافَةَ أَنْ يَجُرَّ الْوَلاءَ " ولمَّا اخْتلفُوا فِي ذَلِكَ وَوجدنَا الْحجَّة قَدْ قَامَت عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ بقوله: " إِنَّمَا الْوَلاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " عقلنا بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا يكون وَلَاء نسمَة قَدْ أعْتقهَا رجل لغيره، فاستحال بِذَلِكَ أَن يكون
1 / 365