Axkaamta Qur'aanka Kariimka
أحكام القرآن الكريم
Tifaftire
الدكتور سعد الدين أونال
Daabacaha
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
Daabacaad
الأولى
Goobta Daabacaadda
إسطنبول
Noocyada
•Jurisprudential Exegesis
Gobollada
•Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
وقَدِ اخْتلف أهل الْعلم فِي معنى من هَذَا وَهُوَ رجل، قَالَ: ثلث مَالي للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين، وَلفُلَان، عَلَى سَبِيل الْوَصِيَّة، فكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، يَقُولُ: يقسم ذَلِكَ الثُّلُث عَلَى ثَلَاثَة أسْهم، فسهم مِنْهَا لفُلَان، وسهمَان للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين، وَضرب للْفُقَرَاء بِسَهْم وللمساكين بِسَهْم، كَذَلِكَ حَدَّثَنَا سليمَان، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قَالَ: وقَالَ أَبُو يُوسُف: يضْرب للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين بِسَهْم وَاحِد، وَيضْرب لفُلَان الْمُوصي لَهُ مَعَهم بِسَهْم وَاحِد، فَيكون الثُّلُث نصفَيْن، ولَيْسَ هَذَا القَوْل بالمشهور عَنْ أَبِي يُوسُفَ، وَلَا نعلمهُ ذكر عَنهُ إِلَّا فِي هَذِهِ الرِّوَايَة خَاصَّة وأمَّا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس فحَدَّثَنَا، عَنْ عَليّ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، فِي " رجل أوصى لأمهات أَوْلَاده وَهن ثَلَاث، وللفقراء وَالْمَسَاكِين بِثلث مَاله، قَالَ: يكون الثُّلُث بَينهم عَلَى خَمْسَة أسْهم، مِنْهَا ثَلَاثَة لأمهات أَوْلَاده، وللمساكين سهم، وَسَهْم مِنْهَا للْفُقَرَاء، وَلم يحك خلاف " وإِذَا وَجب أَن يصرف للْمَسَاكِين بِسَهْم، وللفقراء بِسَهْم فِيمَا وَصفنَا، وَجب أَن يكون الْمَسَاكِين غير الْفُقَرَاء، والفقراء
غير الْمَسَاكِين، وَلَا نعلم أَنَّهُ بَيَّنَ فِي ذَلِكَ شَيْئا يبين بِهِ كل وَاحِد من الصِّنْفَيْنِ من الصِّنْف الآخر منهمَا، وإِذَا وَجب أَن يكون الْفَقِير هُوَ الْمِسْكِين والمسكين هُوَ الْفَقِير لِأَن الْحَاجة إِلَى الصَّدَقَة تجمعهمَا، وَإِن تفاضلا فِي الْحَاجة إِلَيْهَا كمَا تجمع المسكنة الْمَسَاكِين وَإِن تفاضلوا فِيهَا، وَجب أَن لَا تصرف للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين فِي الْوَصِيَّة الَّتِي ذكرنَا إِلَّا بِسَهْم وَاحِد كمَا قَالَ أَبُو يُوسُف فِيمَا روينَا عَنهُ
٧٦٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ، يَقُولُ: أَمَّرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى قَوْمِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي مِنْ صَدَقَاتِهِمْ، فَفَعَلَ وَكَتَبَ لِي بِذَلِكَ كِتَابًا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يَرْضَ بِحُكْمِ نَبِيٍّ وَلا غَيْرِهِ فِي الصَّدَقَاتِ حَتَّى حَكَمَ هُوَ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ فَجَزَّأَهَا ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْ تِلْكَ الأَجْزَاءِ أَعْطَيْتُكَ مِنْهَا " فَهَذَا رَسُول اللهِ ﷺ قَدْ رد أَمر الصَّدقَات فِي هَذَا الحَدِيث إِلَى الْأَجْزَاء الَّتِي جزأها الله ﷿ عَلَيْهَا، وَجعل للصدائي بعد مَا ولاه عَلَى قومه شَيْئا مِنْهَا، ومحال أَن يكون ولاه مَعَ زمَانة بِهِ
1 / 364