دقّتى الْمُصْحَفِ: فَعَرَفْت مُرَادَ اللَّهِ ﷿ فِي «١» جَمِيعِ مَا فِيهِ، إلَّا حَرْفَيْنِ»: (ذَكَرَهُمَا، وَأُنْسِيت «٢» أَحَدَهُمَا) «وَالْآخَرُ: قَوْله تَعَالَى:
(وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها: ٩١- ١٠)، فَلَمْ أَجِدْهُ: فِي كَلَامِ الْعَرَبِ فَقَرَأْت لِمُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ: أَنَّهَا: لُغَةُ السُّودَانِ وَأَنَّ (دَسَّاهَا «٣»):
أَغْوَاهَا. «٤»» .
قَوْلُهُ: «فِي كَلَامِ الْعَرَبِ» أَرَادَ: لُغَتَهُ أَوْ أَرَادَ: فِيمَا بَلَغَهُ: مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ مُقَاتِلٌ-: «٥» لُغَةَ السُّودَانِ.-: مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَرَأْت فِي كِتَابِ. (السُّنَنِ) - رِوَايَةَ حَرْمَلَةَ بْنِ «٦» يَحْيَى، عَنْ الشَّافِعِيِّ ﵀: قَالَ: «قَالَ اللَّهُ ﷿: (لَا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ: لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ)، الْآيَتَيْنِ: (٦٠- ٨) .»
(١) رِوَايَة الْفَخر: «من ... إِلَّا حرفين أشكلا على قَالَ الرَّاوِي: الأول نَسِيته، وَالثَّانِي ...» . وَانْظُر الخلية (ج ٩ ص ١٠٤)، وتاريخ بَغْدَاد (ج ٢ ص ٦٣) .
(٢) فى الأَصْل: بِدُونِ الْوَاو ولعلها سَقَطت من النَّاسِخ.
(٣) الأَصْل: «داساها» وَهُوَ تَحْرِيف.
(٤) قد أخرج هَذَا التَّفْسِير عَن ابْن عَبَّاس: فى الْمُسْتَدْرك ومختصره (ج ٢ ص ٥٢٤)، وَتَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ج ٢٠ ص ٧٧) . وَأخرجه البُخَارِيّ عَن مُجَاهِد، والطبري عَنهُ وَعَن ابْن جُبَير. انْظُر الْفَتْح (ج ١١ ص ٤٠٤)، وَتَفْسِير الطَّبَرِيّ (ج ٣٠ ص ١٣٦) . [.....]
(٥) أَي: على أَنه لغتهم: هُوَ: من كَلَام الْعَرَب أَخذه أهل السودَان عَنْهُم، واشتهر عِنْدهم.
(٦) فى الأَصْل: «ابْن أَبى يحيى» وَالزِّيَادَة من النَّاسِخ. انْظُر الطَّبَقَات للشيرازى (ص ٨٠) والسبكى (ج ١ ص ٢٥٧) والحسيبى (ص ٥) .