المطلب السادس
خروج النساء مع المجاهد
لا خلاف بين الفقهاء رحمهم الله تعالى فيما أعلم على جواز خروج النساء مع المجاهد في سبيل الله لسقي الماء ومعالجة الجرحى ونحو ذلك (١) .
يدل على ذلك ما يلي:
١- عن أنس ﵁ قال: (لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم (٢) وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهن (٣) تنقزان القرب (٤) وقال غيره تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملأنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم) (٥) .
٢- وعن الربيع بنت معوذ (٦) قالت: (كنا مع النبي ﷺ نسقي ونداوي الجرحى ونرد القتلى إلى المدينة) (٧) وفي رواية (كنا نغزو مع النبي ﷺ) (٨) .
(١) شرح السير الكبير (٤/٢١٤) واللباب في شرح الكتاب (٤/١١٨) والبحر الرائق (٥/١٢٩) والمدونة (٢/٦) وحاشية الدسوقي (٤/١٩) الأم (٤/١٦٥) وروضة الطالبين ... (١٠/٢٤٠) والمغني (١٣/٥٣) وكشاف القناع (٢/٣٨٨) .
(٢) هي: سهلة وقيل رميثة وقيل: مليكة، وقيل: الرميصاء بنت ملحان بن خالد الأنصارية، وهي أم أنس خادم رسول الله ﷺ كانت تغزو مع رسول الله ﷺ ولها قصص مشهورة روت عن النبي ﷺ عدة أحاديث وروي عنها ابنها أنس، وابن عباس وآخرون انظر: الإصابة (٨/٤٠٨) ت رقم (١٢٠٧٧) وأسد الغابة (٦/٣٤٥) ت رقم (٧٤٧١) .
(٣) أي الخلاخيل وهذه كانت قبل الحجاب ويحتمل أنها كانت من غير قصد للنظر انظر: فتح الباري (٦/٩٨) .
(٤) تسرعان المشي كالهرولة، وقيل القفز الوثب والقفز كناية عن سرعة السير. انظر فتح الباري (٦/٩٨) .
(٥) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد والسير باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال ح رقم (٢٨٨٠) .
(٦) هي: الربيع بنت معوذ بن عفراء بن حزام الأنصاري حضرت بيعة الشجرة روت أحاديث عن النبي ﷺ منها في صفة وضوئه انظر: الإصابة (٨/١٣٢) ت رقم ... (١١١٧٢) وطبقات ابن سعد (٨/٤٤٧) .
(٧) صحيح البخاري مع الفتح كتاب الجهاد والسير، باب مداوة النساء الجرحى في الغزو ح رقم (٢٨٨٢) .
(٨) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد والسير، باب مداوة النساء الجرحى والقتلى ح رقم (٢٨٨٣) .