المطلب الأول ذكر الأحاديث التي قد يوهم ظاهرها التعارض
أولًا: أحاديث الوعد:
وهي كثيرة جدًّا، ويمكن تقسيمها إلى نوعين وتحت كل نوع تندرج أحاديث كثيرة، وسأذكر هذين النوعين وأمثلة لكل نوع:
النوع الأول: الأحاديث التى فيها أن من فعل كذا، أو قال كذا دخل الجنة، ومن أمثلة هذا النوع:
- حديث جابر رضى الله عنه قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله ما الموجبتان فقال: "من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار" (^١).
- حديث أبي ذر ﵁ قال: أتيت النبي ﷺ وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال: "ما من عبدٍ قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق" قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبي ذر" (^٢).
- حديث عثمان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة" (^٣).
(^١) أخرجه مسلم. في كتاب الإيمان، باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة (٢/ ٤٥٣) ح (٩٣).
(^٢) متفق عليه. البخارى. كتاب اللباس، باب: الثياب البيض. (٥/ ٢١٩٣) ح (٥٤٨٩). ومسلم. كتاب الإيمان، باب: من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة. (٢/ ٤٥٦) ح (٩٤).
(^٣) أخرجه مسلم. في كتاب الإيمان، باب: الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا. (١/ ٣٣١) ح (٢٦).