691

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

قال الحسن، والأوزاعي، وقتادة، ورجحه ابن العربي وغيره. وذهب جماعة من العلماء إلى أنه يفيد في ذلك كله، وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة، وطاوس، وحماد، وأبو ثور، كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني. وفرق قوم بين الظهار وبين العتق والطلاق؛ لأن الظهار فيه كفارة فهو يمين تنحل بالاستثناء، كاليمين بالله والنذر، ونقله ابن قدامة في المغني عن أبي موسى، وجزم هو به.
المسألة الرابعة: لو فعلت المحلوف عن فعله ناسيًا ففيه للعلماء ثلاثة مذاهب:
الأول: لا حنث عليه مطلقًا؛ لأنه معذور بالنسيان، والله تعالى يقول: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ وقال - ﷺ -: "إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه" وهذا الحديث وإن أعله الإمام أحمد، وابن أبي حاتم، فإن العلماء تلقوه بالقبول قديمًا وحديثًا، ويشهد له ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة "أن النبي - ﷺ - لما قرأ: ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله: نعم" ومن حديث ابن عباس: "قال الله: قد فعلت"، وكون من فعل ناسيًا لا يحنث هو قول عطاء، وعمرو بن دينار، وابن أبي نجيح، وإسحاق، ورواية عن أحمد، كما قاله صاحب المغني. ووجه هذا القول ظاهر للأدلة التي ذكرنا.
وذهب قوم إلى أنه يحنث مطلقًا، وهو مشهور مذهب مالك، وبه قال سعيد بن جبير، ومجاهد، والزهري، وقتادة؛ وربيعة، وأبو حنيفة، وهو أحد قولي الشافعي، كما نقله عنهم صاحب المغني. ووجه هذا القول عند القائل به أنه فعل ما حلف لا يفعله عمدًا،

2 / 149