638

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ما وجب عليه الحد عند عامة العلماء إلا ما روي عن ابن عمر، والحسن، وأهل الظاهر من وجوبه في قذف أم الولد خاصة.
ويدل على عدم حد الحر بقذفه العبد ما رواه البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت أبا القاسم - ﷺ - يقول: "من قذف مملوكه -وهو بريء مما يقول- جلد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال" وهو يدل على عدم جلده في الدنيا، كما هو ظاهر.
هذا ملخص كلام العلماء في حكم قتل الحر بالعبد.
وأما قتل المسلم بالكافر فجمهور العلماء على منعه. منهم مالك، والشافعي، وأحمد، وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد بن ثابت، ومعاوية ﵃، وبه قال عمر بن عبد العزيز، وعطاء، وعكرمة، والحسن والزهري، وابن شبرمة، والثوري والأوزاعي، وإسحاق، وأبو عبيد، وأبو ثور، وابن المنذر، كما نقله عنهم ابن قدامة في المغني وغيره. ورواه البيهقي عن عمر، وعثمان وغيرهم.
وذهب أبو حنيفة، والنخعي والشعبي إلى أن المسلم يقتل بالذمي، واستدلوا بعموم النفس بالنفس في الآية، والحديث المتقدمين، وبالحديث الذي رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن ابن البيلماني، عن ابن عمر "أن النبي - ﷺ - قتل مسلمًا بمعاهد" وهو مرسل من رواية ضعيف؛ فابن البيلماني لا يحتج به لو وصل، فكيف وقد أرسل.

2 / 96