637

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

وإن قتله عمدًا، وعليه العقل.
ومن أدلتهم أيضًا ما أخرجه البيهقي أيضًا عن الحسن، وعطاء، والزهري وغيرهم من قولهم: إنه لا يقتل حر بعبد.
وأخرج أحمد، وابن أبي شيبة، والبيهقي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده "أن أبا بكر وعمر كانا لا يقتلان الحر بالعبد" وهذه الروايات الكثيرة وإن كانت لا يخلو شيء منها من مقال، فإن بعضها يشد بعضًا، ويقويه حتى يصلح المجموع للاحتجاج.
قال الشوكاني في [نيل الأوطار] ما نصه: وثانيًا بالأحاديث القاضية، بأنه لا يقتل حر بعبد، فإنها قد رويت من طرق متعددة يقوي بعضها بعضًا، فتصلح للاحتجاج.
قال مقيده - عفا الله عنه -: وتعتضد هذه الأدلة على ألا يقتل حر بعبد بإطباقهم على عدم القصاص للعبد من الحر فيما دون النفس، فإذا لم يقتص له منه في الأطراف فعدم القصاص في النفس من باب أولى. ولم يخالف في أنه لا قصاص للعبد من الحر فيما دون النفس إلا داود، وابن أبي ليلى.
وتعتضد أيضًا بإطباق الحجة من العلماء على أنه إن قتل خطأ ففيه القيمة، لا الدية. وقيده جماعة بما إذا لم تزد قيمته عن دية الحر.
وتعتضد أيضًا بأن شبه العبد بالمال أقوى من شبهه بالحر، من حيث إنه يجري فيه ما يجري في المال من بيع وشراء، وإرث وهدية وصدقه إلى غير ذلك من أنواع التصرف، وبأنه لو قذفه حر

2 / 95