607

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

بعينه وقت كونه جنبًا؛ لأن الحال هي كونه جنبًا، وعاملها قوله: صليت، فيلزم أن وقت الصلاة والجنابة متحد، ولا يقدح فيما ذكرنا أن الحال المقدرة لا تقارن عاملها في الزمن، كقوله تعالى: ﴿سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (٧٣)﴾ لأن الخلود متأخر عن زمن الدخول، أي: مقدرين الخلود فيها؛ لأن الحال في الحديث المذكور ليست من هذا النوع، فالمقارنة بينها وبين عاملها في الزمن لا شك فيها، وإذا كانت الجنابة حاصلة له في نفس وقت الصلاة كما هو مقتضى هذا الحديث فالرفع المؤقت المذكور لا يستقيم. ويمكن الجواب عن هذا من وجهين:
الأول: أنه - ﷺ - قال له: "وأنت جنب" قبل أن يعلم عذره بخوفه الموت إن اغتسل.
والمتيمم من غير عذر مبيح جنب قطعًا، وبعد أن علم عذره المبيح للتيمم الذي هو خوف الموت أقره وضحك، ولم يأمره بالإعادة؛ فدل على أنه صلى بأصحابه وهو غير جنب؛ وهذا ظاهر الوجه.
الثاني: أنه أطلق عليه اسم الجنابة نظرًا إلى أنها لم ترتفع بالكلية، ولو كان في وقت صلاته غير جنب، كإطلاق اسم الخمر على العصير في وقت هو فيه ليس بخمر في قوله: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ نظرًا إلى مآله في ثاني حال. والعلم عند الله تعالى.
ومن المسائل التي تبنى على الاختلاف في التيمم، هل يرفع الحدث أو لا؟ جواز وطء الحائض إذا طهرت، وصلت بالتيمم للعذر الذي يبيحه، فعلى أنه يرفع الحدث يجوز وطؤها قبل

2 / 65