606

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

بأنه طهور في قوله في الحديث المتفق عليه "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" وبأن في الحديث المار آنفًا "التيمم وضوء المسلم" وبأن الله تعالى قال: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾ الآية، وبالإجماع على أن الصلاة تصح به كما تصح بالماء، ولا يخفى ما بين القولين المتقدمين من التناقض.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الذي يظهر من الأدلة تعين القولين الثالث؛ لأن الأدلة تنتظم به ولا يكون بينهما تناقض، والجمع واجب متى أمكن قال في [مراقي السعود]:
والجمع واجب متى ما أمكنا ... إلا فللأخير نسخ بينا
والقول الثالث المذكور هو: أن التيمم يرفع الحدث رفعًا مؤقتًا لا كليًا، وهذا لا مانع منه عقلًا ولا شرعًا، وقد دلت عليه الأدلة؛ لأن صحة الصلاة به المجمع عليها يلزمها أن المصلي غير محدث، ولا جنب لزومًا شرعيًا لا شك فيه.
ووجوب الاغتسال أو الوضوء بعد ذلك عند إمكانه المجمع عليه أيضًا يلزمه لزومًا شرعيًا لا شك فيه، وأن الحدث مطلقًا لم يرتفع بالكلية، فيتعين الارتفاع المؤقت. هذا هو الظاهر، ولكنه يشكل عليه ما تقدم في حديث عمرو بن العاص. أنه - ﷺ - قال له: "صليت بأصحابك وأنت جنب"، وقد تقرر عند علماء العربية أن وقت عامل الحال هو بعينه وقت الحال، فالحال وعاملها إذًا مقترنان في الزمان، فقولك: جاء زيد ضاحكًا مثلا لا شك في أن وقت المجيء فيه هو بعينه وقت الضحك، وعليه فوقت صلاته هو

2 / 64