597

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين، كون عمار كان يفتي بعد النبي - ﷺ - بذلك؛ وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره؛ ولا سيما الصحابي المجتهد. قاله ابن حجر في [الفتح].
أما فعل ابن عمر، فلم يثبت رفعه للنبي - ﷺ -، والموقوف على ابن عمر لا يعارض به مرفوع متفق عليه، وهو حديث عمار.
وقد روى أبو داود عن ابن عمر بسند ضعيف، أنه قال: "مر رجل على النبي - ﷺ - في سكة من السكك، وقد خرج من غائط أو بول فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى كاد الرجل يتوارى في السكك، فضرب بيده على حائط، ومسح بها وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح بها ذراعيه" ومدار الحديث على محمد بن ثابت، وقد ضعفه ابن معين، وأحمد والبخاري، وأبو حاتم. وقال أحمد، والبخاري: ينكر عليه حديث التيمم. أي هذا، زاد البخاري: خالفه أيوب، وعبيد الله والناس. فقالوا عن نافع، عن ابن عمر فعله.
وقال أبو داود: لم يتابع أحد محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن رسول الله - ﷺ -، ورووه من فعل ابن عمر، وقال الخطابي: لا يصح؛ لأن محمد بن ثابت ضعيف جدًا، ومحمد بن ثابت هذا هو العبدي أبو عبد الله البصري، قال فيه في التقريب: صدوق، لين الحديث.
واعلم أن رواية الضحاك بن عثمان، وابن الهاد لهذا الحديث عن نافع، عن ابن عمر، ليس في واحدة منهما متابعة محمد بن ثابت على الضربتين، ولا على الذراعين؛ لأن الضحاك لم يذكر

2 / 55