596

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

إسماعيل القاضي.
قال ابن نافع: من تيمم إلى الكوعين أعاد الصلاة أبدًا.
وقال مالك في المدونة: يعيد في الوقت، وروي التيمم إلى المرفقين مرفوعًا، عن جابر بن عبد الله، وابن عمر، وأبي أمامة، وعائشة وعمار، والأسلع، وسيأتي ما في أسانيد رواياتهم من المقال إن شاء الله تعالى، وبه كان يقول ابن عمر، وقال ابن شهاب: يمسح في التيمم إلى الآباط.
واحتج من قال بالتيمم إلى المرفقين بما روي عمن ذكرنا من ذكر المرفقين، وبأن ابن عمر كان يفعله، وبالقياس على الوضوء، وقد قال تعالى فيه: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾.
قال مقيده - عفا الله عنه -: الذي يظهر من الأدلة -والله تعالى أعلم- أن الواجب في التيمم هو مسح الكفين فقط، لما قدمنا من أن الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها شيء ثابت الرفع إلا حديث عمار؛ وحديث أبي جهيم المتقدمين.
أما حديث أبي جهيم، فقد ورد بذكر اليدين مجملًا، كما رأيت، وأما حديث عمار فقد ورد بذكر الكفين في الصحيحين، كما قدمنا آنفًا، وورد في غيرهما بذكر المرفقين، وفي رواية إلى نصف الذراع، وفي رواية إلى الآباط، فأما رواية المرفقين، ونصف الذراع، ففيهما مقال سيأتي، وأما رواية الآباط، فقال الشافعي وغيره: إن كان ذاك وقع بأمر النبي - ﷺ -، فكل تيمم للنبي - ﷺ - بعده فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره، فالحجة فيما أمر به.

2 / 54