563

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ما فوق القدم وما تحتها، لا باطنه الذي يلي القدم.
واحتجوا بأن المسح على الخف رخصة، وأن الرخص لا تتعدى محلها، وقالوا: إن النبي - ﷺ - لم يمسح على غير الجلد؛ فلا يجوز تعديه إلى غيره، وهذا مبني على شطر قاعدة أصولية مختلف فيها، وهي: "هل يلحق بالرخص ما في معناها، أو يقصر عليها ولا تعدي محلها"؟ .
ومن فروعها اختلافهم في بيع "العرايا" من العنب بالزبيب اليابس، هل يجوز؛ إلحاقًا بالرطب بالتمر أو لا؟
وجمهور العلماء منهم الشافعي، وأبو حنيفة وأحمد، وأصحابهم على عدم اشتراط الجلد؛ لأن سبب الترخيص الحاجة إلى ذلك، وهي موجودة في المسح على غير الجلد، ولما جاء عن النبي - ﷺ - من أنه مسح على الجوربين، والموقين. قالوا: والجورب: لفافة الرجل، وهي غير جلد.
وفي القاموس: الجورب لفافة الرجل، وفي اللسان: الجورب لفافة الرجل، معرب وهو بالفارسيه "كورب".
وأجاب من اشترط الجلد بأن الجورب هو الخف الكبير، كما قاله بعض أهل العلم، أما الجرموق والموق، فالظاهر أنهما من الخفاف.
وقيل: إنهما شيء واحد، وهو الظاهر من كلام أهل اللغة. وقيل: إنهما متغايران، وفي القاموس: الجرموق: -كعصفور- الذي يلبس فوق الخف. وفي القاموس أيضًا: الموق خف غليظ

2 / 21