562

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

- ﷺ - بين أن ذلك المسح لا يكون إلا على الخف.
وعليه فالآية تشير إلى المسح على الخف في قراءة الخفض، والمسح على الخفين -إذا لبسهما طاهرًا- متواتر عن رسول الله - ﷺ -، لم يخالف فيه إلا من لا عبرة به، والقول بنسخه بآية المائدة يبطل بحديث جرير أنه بال ثم توضأ، ومسح على خفيه، فقيل له: تفعل هكذا؟ قال: نعم رأيت رسول الله - ﷺ - بال، ثم توضأ، ومسح على خفيه، قال إبراهيم: فكان يعجبهم هذا الحديث؛ لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة، متفق عليه، ويوضح عدم النسخ أن آية المائدة نزلت في غزوة "المريسيع".
ولا شك أن إسلام جرير بعد ذلك، مع أن المغيرة بن شعبة روى المسح على الخفين عن رسول الله - ﷺ - في غزوة "تبوك" وهي آخر مغازيه - ﷺ -.
وممن صرح بنزول آية المائدة في غزوة "المريسيع" ابن حجر في [فتح الباري]، وأشار له البدوي الشنقيطي في [نظم المغازي] بقوله في غزوة المريسيع:
والإفك في قولهم ونقلا ... أن التيمم بها قد أنزلا
والتيمم في آية المائدة. وأجمع العلماء على جواز المسح على الخف الذي هو من الجلود، واختلفوا فيما كان من غير الجلد إذا كان صفيقًا ساترًا لمحل الفرض، فقال مالك وأصحابه: لا يمسح على شيء غير الجلد، فاشترطوا في المسح أن يكون الممسوح خفًا من جلود، أو جوربًا مجلدًا ظاهره وباطنه، يعنون

2 / 20