470

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

ثلاثا"، وأخرجه البخاري في المناقب، عن العلاء بن الحضرمي أيضا بلفظ: قال رسول الله - ﷺ -: "ثلاث للمهاجر بعد الصدور". اهـ.
قالوا: فإذن النبي - ﷺ -، المهاجرين في ثلاثة الأيام يدل على أن من أقامها في حكم المسافر، وأن ما زاد عليها يكون إقامة، والمقيم عليه الإتمام، وبما أخرجه مالك في الموطأ بسند صحيح عن عمر بن الخطاب ﵁ "أنه أجلى اليهود من الحجاز، ثم أذن لمن قدم منهم تاجرا أن يقيم ثلاثا".
وأجيب عن هذا الدليل من جهة المخالف بأن النبي - ﷺ - إنما رخص لهم في الثلاث؛ لأنها مظنة قضاء حوائجهم، وتهيئة أحوالهم للسفر، وكذلك ترخيص عمر لليهود في إقامة ثلاثة أيام، والاستدلال المذكور له وجه من النظر؛ لأنه يعتضد بالقياس؛ لأن القصر شرع لأجل تخفيف مشقة السفر، ومن أقام أربعة أيام، فإنها مظنة لإذهاب مشقة السفر عنه.
واحتج الإمام أحمد على أنها ما زاد على إحدى وعشرين صلاة بما ثبت في الصحيح من حديث جابر، وابن عباس ﵃ أن النبي - ﷺ -، قدم مكة في حجة الوداع صبح رابعة، فأقام النبي - ﷺ -، اليوم الرابع، والخامس، والسادس، والسابع، وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن، فكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها، وهي إحدى وعشرون صلاة؛ لأنها أربعة أيام كاملة، وصلاة الصبح من الثامن" قال: فإذا أجمع أن يقيم، كما أقام النبي - ﷺ - قصر، وإذا أجمع على أكثر من ذلك أتم.

1 / 438