469

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

بن موسى، قال: وقال مجاهد: لا يقصر المسافر نهارا حتى يدخل الليل، وإن خرج بالليل لم يقصر حتى يدخل النهار، وعن عطاء أنه قال: إذا جاوز حيطان داره فله القصر.
قال النووي: فهذان المذهبان فاسدان فمذهب مجاهد منابذ للأحاديث الصحيحة في قصر النبي - ﷺ - بذي الحليفة حين خرج من المدينة، ومذهب عطاء، وموافقيه منابذ للسفر. اهـ. منه، وهو ظاهر كما ترى.
الفرع الرابع: اختلف العلماء في قدر المدة التي إذا نوى المسافر إقامتها لزمه الإتمام، فذهب مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأحمد في إحدى الروايتين إلى أنها أربعة أيام، والشافعية يقولون: لا يحسب فيها يوم الدخول، ولا يوم الخروج، ومالك يقول: إذا نوى إقامة أربعة أيام صحاح أتم.
وقال ابن القاسم في العتبية: يلغى يوم دخوله ولا يحسبه.
والرواية المشهورة عن أحمد، أنها ما زاد على إحدى وعشرين صلاة.
وقال أبو حنيفة ﵀ هي نصف شهر.
واحتج من قال بأنها أربعة أيام، بما ثبت في الصحيح من حديث العلاء بن الحضرمي ﵁ أنه سمع النبي - ﷺ - يقول: "ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر" هذا لفظ مسلم، وفي رواية له عنه "للمهاجر إقامة ثلاث ليال بعد الصدر بمكة"، وفي رواية له عنه "يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه

1 / 437