441

Adhwaa Al-Bayaan fi Iydhaah Al-Quran bil-Quran

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

Daabacaha

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Daabacaad

الخامسة والأولى لدار ابن حز

Sanadka Daabacaadda

1441 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض وبيروت

قال الحافظ في الفتح: ولكن الراجح أنه أبوه خوات بن جبير؛ لأن أبا أويس روى هذا الحديث عن يزيد بن رومان شيخ مالك فيه، فقال: عن صالح بن خوات، عن أبيه، أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة من طريقه، وكذلك أخرجه البيهقي، من طريق عبيد الله بن عمر، عن القاسم ابن محمد، عن صالح بن خوات، عن أبيه، وجزم النووي في تهذيبه بأنه أبوه خوات، وقال: إنه محقق من رواية مسلم وغيره. قلت: وسبقه إلى ذلك الغزالي، فقال إن صلاة ذات الرقاع في رواية خوات بن جبير. اهـ. محل الغرض منه بلفظه.
ولم يفرق المالكية بين كون العدو إلى جهة القبلة وبين كونه إلى غيرها، وأما إذا اشتد الخوف والتحم القتال، ولم يمكن لأحد منهم ترك القتال فإنهم يصلونها رجالا وركبانا إيماء، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، كما نص عليه تعالى بقوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ الآية.
وأما الشافعي ﵀ فإنه اختار من هيئات صلاة الخوف أربعا:
إحداها: هي التي ذكرنا آنفا عند اشتداد الخوف والتحام القتال، حتى لا يمكن لأحد منهم ترك القتال، فإنهم يصلون كما ذكرنا رجالا وركبانا إلخ الهيئة.
الثانية: هي التي صلاها - ﷺ - ببطن نخل، وهي أن يصلي بالطائفة الأولى صلاتهم كاملة ثم يسلمون جميعهم الإمام والمأمومون، ثم تأتي الطائفة الأخرى التي كانت في وجه العدو فيصلي بهم مرة

1 / 409